حوادث وقضاياعاجل

تداعيات سلبية للفضاء الرقمي تتطلب تعزيز الوعي بالجرائم الإلكترونية

كتب- حسين محمود

بدأت جلسات المؤتمر العربي السادس عشر لرؤساء أجهزة الإعلام الأمني، المنعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجمهورية التونسية، اليوم الأربعاء، بحضور كلا من: العقيد عثمان محمد غريب المنصوري رئيس المؤتمر ورؤساء وأعضاء الوفود.

 

وخلال فعاليات المؤتمر، ألقى الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة، أعرب من خلالها عن ترحيبه بالحضور في مقر المجلس، الذي تحتضنه دولة تونس الشقيقة، مؤكداً المؤتمر جاء في وقت يتسم بحضور غير مسبوق للفضاء الرقمي في حياتنا اليومية، نستقي منه المعلومات ونعتمد عليه في أداء أعمالنا المختلفة ونقع للأسف ضحية لسلبياته المتعددة.

 

وأضاف أنه في العديد من المناسبات، شاهدنا التأثير الحاسم للفضاء الرقمي في قضايا حساسة تتعلق بتوجيه الرأي العام وتزوير الحقائق وبث الشائعات الهدامة والأخبار الزائفة، مؤكدًا أن الأمر ازداد تعقيدا بفعل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي والاعتماد المتزايد عليه، مع ما يمثله ذلك من تهديدات أمنية جسيمة ناتجة عن الامكانيات الإجرامية المخيفة التي يتيحها خاصة عندما يتعلق الأمر بالتزوير الذي تكاد تنعدم فيه الفوارق مع الحقيقة.

 

وأوضح أن المجلس عمل على مواجهة التداعيات الأمنية لهذا الواقع الجديد، من خلال عدة إجراءات كان آخرها تخصيص اجتماع اللجنة المعنية بالجرائم المستجدة يوم 30 أبريل الماضي، لموضوع جرائم التزييف العميق: “أنواعها وأساليب ارتكابها وسبل مواجهتها”، مشيرًا إلى أنه نظرا للدور البارز الذي تلعبه التوعية في الحد من التداعيات السلبية للفضاء الرقمي، سيناقش المؤتمر موضوع دور الإعلام الأمني في تعزيز الوعي بالجرائم الإلكترونية في العصر الرقمي، وهي الجرائم التي خصصنا لمكافحتها منذ العام الماضي مؤتمرا سنويا سنعقد بحول الله نسخته الثانية في بداية شهر أكتوبر القادم.

 

وتابع: “كما تعلمون جميعا فإن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، يمكن استخدامه في الأغراض الإجرامية كما أشرنا إلى ذلك آنفا ولكن يمكن أيضا استثماره في تعزيز الأمن، وهذا ما سيعمل مؤتمركم على مناقشته من خلال البند المتعلق باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام الأمني”.

 

وأكد أنه سيكون لتبادل التجارب والممارسات الفضلى نصيب كبير من جدول الأعمال اليوم، من خلال البند المتعلق بتجارب متميزة في استخدام الإعلام لمكافحة الإرهاب ـ الذي بات بندا ثابتا على جداول أعمال مؤتمراتكم ـ ومن خلال البند المستجد المتعلق باستخدام الإعلام الأمني في الوقاية من المخدرات الذي تم إدراجه نظرا للتطور الذي يعرفه استهلاك المخدرات والمؤثرات العقلية في المنطقة.

 

وحث الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، الأجهزة الأمنية العربية، على المشاركة في جائزة الأمير نايف للأمن العربي التي تضم ثلاثة فروع: البرامج الأمنية الرائدة والدراسات الأمنية والإبداع الإعلامي الأمني، والتي ترصد لها جوائز مالية محترمة، آملين العمل على الترويج لها في مختلف الوسائط الرقمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى