من سائق “توك توك” إلى ملياردير مشبوه.. مطالبات عاجلة بكشف مصدر الثروة في قضية تاجر الآثار
كتب- إبراهيم صابر

تصاعدت حدة الجدل حول مينا المصرى فى الاتجار بالآثار وغسيل الأموال، بعد الكشف عن تحوله اللافت خلال سنوات قليلة من سائق “توك توك” محدود الدخل إلى صاحب ثروة ضخمة تُقدّر بالملايين، ما أثار تساؤلات مشروعة حول مصادر تلك الأموال وكيفية تضخمها بهذا الشكل السريع.

وطالبت مصادر مطلعة الجهات المختصة بسرعة فتح ملف الذمة المالية للمتهم، وتتبع خط سير أمواله منذ بداية نشاطه، خاصة في ظل وجود دلائل قوية تشير إلى اعتمادٍ أساسي على أنشطة غير مشروعة، وعلى رأسها الاتجار في القطع الأثرية ودمج عائداتها داخل تجارة الذهب كواجهة قانونية.
وأكدت التحريات الأولية أن هذا التحول لم يكن طبيعيًا أو قائمًا على نشاط تجاري تقليدي، بل جاء بالتوازي مع توسع المتهم في علاقات مشبوهة، وظهوره المتكرر في فيديوهات يوثق خلالها عمليات عرض وبيع لقطع يُشتبه في أثريتها، مع تفاخر واضح بحجم الأموال المتداولة.
كما أشارت المعلومات إلى أن المتهم استخدم أساليب متعددة لإخفاء مصادر ثروته، من بينها تسجيل ممتلكات بأسماء آخرين، وتدوير الأموال عبر أنشطة ظاهرها مشروع، وهو ما يعزز شبهات غسيل الأموال والتربح غير المشروع.
ويؤكد خبراء أن مثل هذه القفزات المالية المفاجئة تُعد من أبرز مؤشرات الجرائم الاقتصادية، وتستوجب تحركًا عاجلًا من الجهات الرقابية لفحص مصادر الدخل، ومراجعة الإقرارات الضريبية، وكشف أي تضارب بين الدخل المُعلن وحجم الإنفاق الفعلي.
القضية لم تعد مجرد واقعة اتجار بالآثار، بل تحولت إلى نموذج صارخ لاقتصاد الظل، حيث تتحول أنشطة غير قانونية إلى ثروات طائلة في وقت قياسي، ما يستدعي تطبيقًا حاسمًا للقانون، ومحاسبة كل من استغل ثغرات لتحقيق مكاسب على حساب الوطن.
الكرة الآن في ملعب جهات التحقيق، لكشف خيوط هذه القضية كاملة، وتحديد ما إذا كان المتهم مجرد واجهة لشبكة أكبر، أو حلقة ضمن منظومة منظمة لنهب التراث وغسل الأموال، وسط ترقب واسع لرأي القانون في واحدة من أخطر القضايا المثارة مؤخرًا.
والعددالقادم هننشر كل الفيدوهات حول واقعه بيع الاثار بالصوت والصور



