لم يعد الأمر مجرد حديث عابر عن محل في ميدان المساحة بالدقي. فالمعلومات المتداولة حول محل «عنانى» تحمل اتهامات بالغة الخطورة، تبدأ من طريقة استقطاب الزبائن، وتمتد إلى ما يقال عن وجود مشروبات مجهولة المصدر، ومواد مخدرة، وتنتهي بادعاءات أكثر خطورة تتعلق بتصوير بعض العاملات واستخدام تلك المقاطع ــ بحسب ما يثار ــ كورقة ضغط عليهن.
إن صحت هذه الوقائع، فنحن أمام ملف لا يحتمل الصمت ولا المجاملة.
محمد حسن. أسئلة بلا إجابات
تتردد معلومات عن أن محمد حسن هو المسؤول عن إدارة المكان، وتُنسب إليه، بحسب الادعاءات محل الفحص، أدوار في استقطاب الركلام والزبائن وتنظيم ما يدور داخل المكان.
لكن الأخطر هو ما يقال عن تصوير الركلام
فإذا كان هناك بالفعل تصوير للركلام فالسؤال يصبح مباشرًا: لماذا يتم التصوير؟ ومن يحتفظ بالمقاطع؟ وهل وافقت صاحباتها على التصوير أصلًا؟
أما إذا ثبت أن أي تسجيلات استُخدمت للتهديد أو الضغط على صاحباتها حتى لا يتركن العمل، فهنا لا نتحدث عن خلاف وظيفي عادي، وإنما عن شبهة تستوجب تحقيقًا جنائيًا جادًا وتحديد المسؤوليات بدقة.
«صائد الركلام».. إذا ثبتت الوقائع فالمشهد أخطر
تتداول المعلومات وصفًا لمحمد حسن باعتباره «صائد الركلام»، في إشارة إلى دوره المزعوم في استقطاب العاملات والزبائن.
لكن الصحافة المهنية لا تبني الإدانة على الألقاب.
الدليل هو الفيصل.
فإذا كانت هناك تسجيلات أو رسائل أو شهود أو شكاوى من عاملات سابقات، فإنها يجب أن توضع أمام الجهات المختصة لفحصها، بدلًا من تركها مادة للشائعات.
والأخطر هو الادعاء بأن ركلام إذا قررت ترك المكان قد تتعرض للتهديد بنشر مقاطع تخصها.
هنا تحديدًا يجب أن تتوقف المجاملات.
أي شخص يتعرض لمثل هذا الأمر من حقه اللجوء فورًا إلى الجهات المختصة، وأي تسجيلات أو رسائل تهديد يمكن أن تكون محل فحص وتحقيق وفقًا للقانون.
هل يتحول المكان إلى بوابة لاستقطاب راغبي المتعة؟
تتضمن المعلومات أيضًا مزاعم عن استقطاب زبائن يبحثون عن ممارسات مخالفة للقانون.
وهذا ادعاء بالغ الخطورة، ولا يجوز التعامل معه كحقيقة إلا إذا أسفرت التحريات أو التحقيقات عن أدلة تؤيده.
لكن إذا ثبت أن المكان استُخدم بالفعل لتسهيل أعمال غير قانونية، فإن المسؤولية يجب أن تطال كل من تثبت مشاركته أو مساهمته، دون استثناء.
ملف المواد المخدرة والمشروبات
وهناك كذلك بشأن تداول مواد مخدرة ومشروبات كحولية يُشتبه في عدم مشروعية مصدرها.
وهنا لا تحتاج القضية إلى كلام كثير
تفتيش قانوني، مضبوطات، تحاليل، فواتير، تراخيص، كاميرات، وتحريات.
إذا ظهرت المخالفات، فالقانون موجود، وإذا لم تظهر، فتنتهي الشبهة عند حدودها.
والأخطر..صغار السن
ومن بين المعلومات التي تستوجب التحقق ما يقال عن الاستعانة بأشخاص تقل أعمارهم عن 21 عامًا لاستقطاب الزبائن.
وهذه النقطة تحديدًا تستوجب مراجعة أعمار الركلام وطبيعة عملهم، ومدى قانونية تشغيلهم، وما إذا كان وجودهم مرتبطًا بأي نشاط مخالف.
رسالة واضحة
القضية ليست معركة مع محل أو شخص، وليست دعوة لإدانة أحد قبل التحقيق.
لكن إذا كانت هناك وقائع حقيقية، فلا يجوز دفنها تحت المجاملات أو المصالح.



