عاجلمقالات

علي محمدين يكتب: “صوتك يصنع المستقبل”.. المشاركة الانتخابية صمام أمان الوطن 

تتجه الأنظار غدًا الإثنين، نحو الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية، حيث يمثل هذا الاستحقاق فرصة للمواطنين للتعبير عن إرادتهم والمساهمة الفاعلة في رسم مستقبل البرلمان والمشهد السياسي الوطني، حيث تأتي هذه الانتخابات وسط دعوات مكثفة للمشاركة الفاعلة، لقطع الطريق أمام أي شكوك حول نزاهة العملية الانتخابية أو فرض نتائج مسبقة، وتعزيز ثقافة الالتزام بالواجب الوطني.

 

ويؤكد قادة الرأي والخبراء السياسيون أن المشاركة الحقيقية للمواطنين في الصندوق، هي الصمام الذي يحمي مستقبل الوطن، ويضمن أن تمثل الإرادة الشعبية الأساس في تشكيل البرلمان القادم، بعيدًا عن أي تدخلات أو ضغوط خارجية.

 

– زمن النتائج المحسومة انتهى

 

أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، على الأهمية القصوى لمشاركة المواطنين في المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، مشددًا على أن الظروف الحالية لم تعد تترك أي مبرر للعزوف عن الإدلاء بالأصوات، خاصة في ظل التطورات الأخيرة التي تؤكد حرص الدولة على نزاهة العملية الانتخابية.

 

أشار “الشهابي” إلى أن العزوف الذي ساد بين بعض الناخبين في المرحلة الأولى كان “لهم حق” فيما استقر في أذهانهم من اعتقاد بأن “الانتخابات معدة ونتائجها مقدمة ومحسومة” وأن هناك مال سياسي يشتري الأصوات.

 

وأضاف أن هذه الحجج تغيرت تمامًا، بعد تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث أكد على ضرورة احترام القانون واللوائح المنظمة للعملية الانتخابية، وحق كل مرشح في وجود مندوب له في لجان الاقتراع والفرز، فضلا عن إدانة مسألة شراء الأصوات وتوجيه النصح للناخبين بعدم التأثر بها.

 

أوضح رئيس حزب الجيل، أن هذه الإجراءات والمواقف الرسمية، تؤكد للمواطن المصري أن “هذه الانتخابات ستختلف عن مثيلاتها” على مدى العقود الماضية، مؤكدًا أنها سوف تكون حرة ونزيهة وشفافة، وسوف يكون الصندوق ينطق، لو تحدث، بأنه يعبر تعبيرًا صحيحًا عن إرادة الناس.

 

وشدد على أن اللجان الفرعية والعامة سوف تعمل وفقًا “لصحيح القانون”، وأن وجود مناديب المرشحين في لجان الفرز، وحضور المرشح أو وكيله لعملية الفرز، هي جميعها “علامات على أن الانتخابات المقبلة في المرحلة الثانية سوف تكون انتخابات غير مسبوقة”.

 

– لا حجة للمواطن

 

وفي رده على سؤال حول قناعة بعض المواطنين بأن النتائج “محسومة مسبقًا”، أكد “الشهابي” على أن هذا الاعتقاد “كان محسومًا زمان” في ظل وجود التدخلات، أما حالياً، الكل يرفع يده من التدخلات.

 

واختتم تأكيداته بدعوة صريحة للناخبين قائلاً “النتائج المحسومة كانت زمان، أما الآن، الذي سيحسم نتائج الانتخابات في المرحلة الثانية هو أصوات الناس اللي في الصندوق، من خلال فرز صحيح أمام المرشح ووكيله، وبذلك ما عاد لأحد حجة ليقول إن هذه الانتخابات نتائجها معروفة، والنتائج سوف تتكون من خلال الأصوات التي سوف يخرج المصريون أفرادًا وجماعات ليمنحوها لمن يرغبون فيه”.

 

– دحض الشكوك بإرادة فعلية

 

يؤكد اللواء محمد الغباشي، الأمين العام لمركز آفاق للدراسات الأستراتيجية، أن المعطيات الحالية المشهد السياسي، لا سيما ما حدث في المرحلة الأولى، يجب أن يدحض هذا المعتقد/ مشيرًا إلى أن ما تم من إجراءات يؤكد بشكل جلي أن القيادة السياسية ترغب في أن يكون هناك تعبير حقيقي وصادق عن آراء ورغبات المواطنين.

 

وأضاف أن القرارات التي اتخذتها الهيئة الوطنية للانتخابات مؤخرًا، بإلغاء نتائج الانتخابات في عدد من الدوائر “19 دائرة على وجه التحديد”، بمثابة تأكيد عملي لـ “إمكانية الإصلاح” وأن الإرادة الشعبية هي الميزان، بما يرسخ مبدأ “ما لا يُدرك كله لا يُترك كله”.

 

– واجب وطني وإرادة لمستقبل الأجيال

 

ويستكمل “غباشي” أن المشاركة الحقيقية للمواطنين والإدلاء بأصواتهم هي واجب وطني في المقام الأول، وتلبية للرغبات الحقيقية في بناء برلمان يمثل الإرادة الصادقة للجموع. لذا، فإن المشاركة المطلوبة من المواطنين اليوم تهدف إلى قطع الطريق أمام أية جهات قد تحاول التسيد أو السيطرة على الموقف من خلال دعم ناخبين بشكل لا يمثل الإرادة الحقيقية للغالبية العظمى من المواطنين.

 

وتابع: تؤكد الدعوات للمشاركة على ضرورة التعبير عن الرأي الذي يراه كل مواطن في الصالح العام للوطن، هذه المشاركة الكثيفة هي الموقف الحقيقي الذي لا يمكن إنكاره أو تهميشه أو السيطرة عليه.. الضمير فقط هو من يحكم خلف الستارة الانتخابية، هذا هو العنوان الأبرز لهذه الجولة. فكل مواطن، عندما يشارك ويبدي رأيه، يكون حكمه خلف الستارة محكومًا بالصدق والشفافية، بعيدًا عن أي ضغوط أو انتماءات، ويكون هدفه الأسمى هو الصالح العام ومستقبله ومستقبل أبنائه.

 

وفي الختام، يشدد الأمين العام لمركز آفاق للدراسات الأستراتيجية، على أن المشاركة الكثيفة هي العامل الوحيد الذي يحدد شكل المسار السياسي للوطن في الفترات القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى