لم تعد الحملات الأمنية في مصر مجرد جهود ميدانية تقليدية، بل حرب شاملة تشنها وزارة الداخلية بكل ما تملك من قوة ضد تجار السموم وحملة السلاح والخارجين عن القانون.
بقيادة اللواء محمد زهير مساعد وزير الداخلية للمخدرات والأسلحة والذخيرة، رفعت الإدارة العامة شعارًا واضحًا: “لن نترك شبراً خارج سيطرة الدولة”.
نتائج الحملات الأخيرة جاءت كالصاعقة على رؤوس المجرمين، وضربة قاصمة لعصابات الكيف والدم والسلاح، التي ظنت للحظة أنها قادرة على الإفلات من قبضة العدالة.
في قلب صعيد مصر، وتحديدًا بمحافظة سوهاج، جرت واحدة من أشرس المواجهات الأمنية في السنوات الأخيرة.
أربعة مجرمين خطرين كوّنوا تشكيلًا عصابيًا اعتاد بث الرعب في القرى، جمعوا بين الاتجار في المخدرات والسرقة بالإكراه، وارتكبوا جرائم قتل عمد بدم بارد.
لكن رجال وزارة الداخلية كانوا لهم بالمرصاد.
بعد تحريات دقيقة ومتابعة ميدانية مكثفة، تحركت القوات المدربة بدقة الجراح، وبعد استصدار الأذون القانونية تم اقتحام الوكر.
فما إن شعر المجرمون بقدوم القوات حتى انهالوا بالرصاص في محاولة يائسة للهرب، إلا أن الرد كان سريعًا، حاسمًا، وصاعقًا.
دارت معركة نارية طاحنة انتهت بمقتل ثلاثة من أخطر العناصر وضبط الرابع حيًا، ليُكتب فصل جديد من فصول النصر الأمني في الصعيد.
وبتفتيش الوكر، عُثر على ترسانة من الأسلحة تضم 7 قطع نارية (4 بنادق آلية، 3 خرطوش)، وكمية ضخمة من الذخيرة، إلى جانب 3 كيلوجرامات من الحشيش والشابو ودراجتين ناريتين كانتا وسيلة الهروب المعتادة للعصابة.
وبإرشاد المتهم الرابع، تم ضبط مركبة “تروسيكل” مسروقة في محافظة قنا، والقبض على المتعامل معهم بسوء نية.
إنها عملية نوعية أثبتت أن يد الدولة لا ترتجف، وأن كل من يرفع سلاحًا في وجه المجتمع، فمصيره محتوم.
في إطار مواجهة تجارة الموت، شنت الإدارة العامة حملات موسعة على تجار السلاح ومصنعيه، أسفرت عن ضبط 217 قطعة سلاح ناري في قبضة 165 متهماً.
تنوّعت المضبوطات بين 14 بندقية آلية و28 خرطوش و6 طبنجات و169 فرد خرطوش، بالإضافة إلى 862 طلقة و15 خزينة متنوعة و329 قطعة سلاح أبيض.
كما تم ضبط ورشة لتصنيع الأسلحة النارية في البحيرة كانت تمثل شريانًا لتغذية الخارجين عن القانون بالسلاح، فتمت مداهمتها وإغلاقها نهائيًا.
لم تكتف الداخلية بالضبط بل قطعت شرايين الجريمة من جذورها، لتؤكد أن زمن التساهل مع تجار الدم انتهى بلا رجعة.
الداخلية لم تكتفِ بملاحقة تجار المخدرات والسلاح، بل فتحت ملف الهاربين من العدالة، فكانت النتيجة تنفيذ 84 ألفًا و558 حكمًا قضائيًا في أيام معدودة.
منها 378 حكمًا جنائيًا و27 ألف حكم بالحبس الجزئي، وآلاف الغرامات والمخالفات.
تم ضبط العشرات من الخارجين عن القانون، والقضاء على محاولات بعضهم لإعادة فرض السيطرة والبلطجة في الأحياء الشعبية.
كما لم تغب الحملات المرورية عن المشهد، فتم ضبط 23908 مخالفة مرورية متنوعة و252 دراجة نارية مخالفة، وفحص 63 سائقًا تبين تعاطي 11 منهم مواد مخدرة.
هي خطة تطهير شاملة لا تعرف المجاملة، تُعيد للشارع هيبته وللدولة هيمنتها.
ما جرى خلال الأيام الماضية هو استعراض لقوة القانون وعدالة الدولة، ورسالة حاسمة لكل من يظن أن يد الأمن قد تضعف أو تتراجع.
وزارة الداخلية تُثبت يومًا بعد يوم أنها درع هذا الوطن وسيفه، وأنها قادرة على سحق كل من يحاول العبث بأمن المصريين.
هذه ليست حملات عادية، بل معارك استباقية هدفها كسر شوكة الفوضى، وتأكيد أن مصر لن تُدار إلا بسيادة القانون، ولا مكان فيها لجبان يحمل سلاحًا أو تاجر سموم يبيع الموت للشباب.







