عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: عندما تتحول التطبيقات إلى أوكار للمتعة الحرام

في زمن أصبحت فيه التكنولوجيا نافذة العالم وساحة التواصل الأولى بين البشر، تحوّل البعض إلى استغلال هذه الأدوات الحديثة في أبشع صور الانحراف الأخلاقي، مستخدمين التطبيقات الإلكترونية كغطاء لتجارة مشبوهة تُدار من خلف الشاشات، بعيدًا عن أعين الرقابة والقانون.

فلم تعد الجريمة تقتصر على الشوارع أو الأماكن المشبوهة، بل أصبحت تُمارس إلكترونيًا تحت ستار “التعارف” و“الصداقة” و“الحرية الشخصية”، بينما في حقيقتها هي أوكار رقمية للمتعة الحرام والدعارة المقنّعة.

خيوط الشبكة تبدأ من “اللايك” وتنتهي في “الشقة المفروشة”

بداية القصة كانت مع بلاغات وردت إلى الإدارة العامة لمباحث الآداب تفيد بقيام مجموعة من السيدات بإنشاء حسابات على تطبيقات شهيرة مثل “تليجرام” و”سناب شات” و”واتساب”، لاستقطاب الرجال الباحثين عن العلاقات غير المشروعة.

وبالفحص والرصد الإلكتروني، تبين أن القائمات على إدارة هذه الحسابات مطلقات ومسجلات جنائيًا في قضايا آداب وسرقة واحتيال، وكنّ يستخدمن أساليب ماكرة لجذب الضحايا عبر صور خادعة ورسائل تحمل الإغراء والإيحاء.

تبدأ المحادثة بدعوة بسيطة أو كلمة مجاملة، ثم تتطور تدريجيًا إلى مكالمات فيديو ومراسلات خاصة، وبعد كسب الثقة يتم عرض “الخدمة” مقابل مبلغ مالي يتم تحويله عبر المحافظ الإلكترونية مثل “فودافون كاش” أو “اتصالات كاش”، تمهيدًا للقاء داخل شقق مفروشة أو فنادق خاصة، تديرها عناصر أخرى في نفس الشبكة.

غرف مغلقة.. وشبكات سرية باسم “الحرية”

التحريات كشفت أن تلك الشبكات تستخدم مجموعات مغلقة تحمل أسماء براقة مثل “جلسة تعارف” أو “أصدقاء جدد” أو “حياة بعد الطلاق”، لكنها في الواقع تعمل كمنصات لتسهيل الدعارة الإلكترونية وتبادل الصور الفاضحة.

إحدى المتهمات كانت تدير مجموعة يتجاوز عدد أعضائها ألف شخص، وكانت تحصل على نسبة من كل عملية لقاء تُبرم بين الزبائن والفتيات، وكأنها تدير “سوقًا رقمية للرذيلة”.

المداهمة.. لحظة سقوط الوهم

بتكثيف التحريات وتتبع الاتصالات، تمكنت مباحث الآداب من تحديد أماكن المتهمات بدقة، وبعد استئذان النيابة العامة تمت مداهمة شقتين بمنطقتي المعادي والمهندسين كانتا تستخدمان كمقرين للقاءات المشبوهة.

وخلال المداهمة تم ضبط عدد من السيدات في أوضاع مريبة،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى