في واحدة من أشد الحملات الأمنية صرامة خلال الفترة الأخيرة، تحولت شوارع العاصمة إلى ساحة عمل أمني متواصل لا يعرف التوقف، بعدما رفعت الإدارة العامة لمباحث القاهرة درجة الاستنفار إلى أقصاها، تنفيذًا لتوجيهات حاسمة تستهدف اقتلاع تجارة المخدرات من جذورها قبل موسم الأعياد.
تحت قيادة اللواء علاء بشندي، مساعد وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، صدرت أوامر واضحة لا تحتمل التأويل: الضرب بيد من حديد، وتوجيه ضربات استباقية متلاحقة، وملاحقة العناصر الإجرامية في أوكارها قبل أن تتحرك.
وفي قلب هذه المواجهة، برز الدور الحاسم للواء وائل الشموتي، مدير إدارة مكافحة مخدرات القاهرة، الذي قاد بنفسه منظومة عمل ميدانية شديدة الانضباط، اعتمدت على حملات مستمرة على مدار 24 ساعة دون توقف، مع انتشار أمني واسع وتحركات سريعة تعتمد على معلومات دقيقة وتحريات عميقة.
اللافت في تلك الجهود، أن الحملات التى قادها العميد وائل عرفان وكيل إدارة مكافحة المخدرات بالقاهرة لم تكن تقليدية، بل اتسمت بـالمباغتة والتوقيتات غير المتوقعة، حيث تم استهداف البؤر الإجرامية في أوقات مختلفة، ما أربك حسابات تجار المخدرات وأفقدهم القدرة على التخفي أو الهروب.
وأسفرت هذه الضربات المركزة عن نتائج ثقيلة، تمثلت في:
ضبط 143 كيلو جرامًا من مخدر الحشيش قبل طرحها في الأسواق
تحرير 1135 قضية اتجار في المواد المخدرة
ضبط 5 بنادق خرطوش وعدد من الأسلحة البيضاء المستخدمة في فرض السيطرة وتأمين عمليات الترويج
هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم الضبطيات، بل تكشف عن مجهود غير عادي واستنزاف حقيقي للبؤر الإجرامية، حيث تم التعامل مع العناصر الخطرة بحسم كامل، ومنعها من استغلال موسم العيد لتوسيع نشاطها.
وتؤكد مصادر أمنية أن اللواء وائل الشموتي شدد على استمرار الحملات بنفس القوة، مع توسيع دائرة الاشتباه وتتبع خطوط الإمداد، لضمان تجفيف منابع المخدرات وليس فقط ضبط المروجين، في إطار استراتيجية أمنية شاملة تضرب الشبكات من جذورها.
كما اعتمدت العمليات على التنسيق الكامل بين فرق البحث والمعلومات الميدانية، إلى جانب الانتشار الكثيف والأكمنة المتحركة، ما جعل أي محاولة لترويج المواد المخدرة بمثابة مخاطرة محسومة بالفشل.
الرسالة هذه المرة جاءت أكثر حدة ووضوحًا:
القاهرة ليست ساحة مفتوحة لتجار الكيف.. وكل من تسول له نفسه الاقتراب، سيجد قبضة أمنية لا تعرف التراجع.







