
يبدو أن مؤدي المهرجانات باتوا في مواجهة مفتوحة مع نقابة المهن الموسيقية، بعد سلسلة من الإجراءات الصارمة التي اتخذتها النقابة مؤخرًا بحق عدد من الأسماء البارزة في هذا المجال، أبرزهم المطرب الشعبي رضا البحراوي، ومؤدي المهرجانات حمو بيكا، اللذين تم إيقافهما لمدة شهر وشهرين على التوالي، بسبب تقديم أغانٍ وُصفت بـ”المسيئة” للمجتمع وقيمه، بحسب ما أعلن الفنان مصطفى كامل، نقيب الموسيقيين.
وفي ظل هذه المستجدات، دخل مؤدو المهرجانات في أزمة حقيقية، خصوصًا أن مصطفى كامل شدد في تصريحاته الأخيرة على أنه لا مجال للتهاون مع المخالفين، رافعًا شعار: “لا تهاون مع المتجاوزين”، وأوضح أنه اجتمع بالمطربين داخل النقابة، حيث تم الاتفاق على ضرورة الالتزام بالقواعد المعتمدة، واحترام الذوق العام، مشيرًا إلى أن النقابة ستستمر في رصد كل الحفلات ومتابعة مضمون الأغاني.
رقابة صارمة على حفلات الساحل
وفيما يتعلق بموسم حفلات الصيف، خصوصًا في الساحل الشمالي، فرضت النقابة إجراءات جديدة على المطربين، حيث ألزمتهم بتقديم “قائمة الأغاني” التي ينوون تأديتها قبل الحصول على تصريح الحفل، وأكد مصطفى كامل أن الأغاني التي تُرفض من قبل اللجنة المختصة، في حال تم تقديمها في الحفل، سيُحال المطرب على الفور إلى التحقيق، مع توقيع عقوبة الإيقاف مباشرة.
قرارات لا رجعة عنها
وفيما يخص قرار إيقاف كل من رضا البحراوي وحمو بيكا، رفض نقيب الموسيقيين التراجع عنه، مؤكدًا أنه في حال صدور أي تجاوز جديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة الإيقاف، سيتم مد العقوبة، وأوضح أن رضا البحراوي عضو عامل في النقابة وقد تعهد بالالتزام، بينما يحصل حمو بيكا فقط على “تصريح حفلة واحدة” لعدم عضويته الرسمية، مضيفًا أنه سيتم عقد جلسة مع الأخير فور انتهاء فترة الإيقاف، لمناقشة ضوابط حفلاته المقبلة في الساحل الشمالي.
الراب تحت المجهر
من جهة أخرى، دخل مؤدو الراب أيضًا في دائرة رقابة النقابة، إذ أعلنت الأخيرة أنها ستطبق عليهم نفس قواعد المهرجانات، من حيث المتابعة والمساءلة، إذا ما تم رصد أي مخالفة. وصرح أحد أعضاء النقابة بأن دورها القانوني لا يقتصر على منح التصاريح، بل يشمل مراقبة المحتوى الفني المقدم، ومعاقبة من يخرج عن الإطار المقبول مجتمعيًّا.







