عاجلمقالات

إبراهيم فياض يكتب مواطن بلا سقف قانوني!

عدما يغيب القرار وتتأخر الإجراءات اللازمة غياب الأحوزة العمرانية يشل البناء ويرفع الإيجارات ويدفع الشباب للهروب من القرى

في بلد يعيش فيه ملايين الشباب على أمل شقة تسترهم تحولت الأحوزة العمرانية من أداة تنظيم إلى قيد يخنق حياة الناس.

مواطن لا يستطيع البناء… لا يستطيع الترميم… لا يستطيع حتى التصالح.

والنتيجة؟ سوق إيجارات يشتعل، قرى تفرغ من شبابها، ومدن تختنق بالفوضى.

مواطن “موقوف إداريا” في بيته

اليوم في مصر، آلاف الأسر تعيش داخل منازلها وكأنها متهمة حتى تثبت براءتها.

البيت خارج الحيز العمراني .. لا ترخيص

تريد التصالح؟ .. لا يجوز

تريد تعلية دور لابنك المقبل على الزواج؟ .. مخالفة

حتى الترميم؟ .. محضر

المواطن لا هو مخالف بإرادته… ولا قادر يكون قانوني..

وُضع في منطقة رمادية: يدفع، ينتظر، يخاف.

الإيجارات تشتعل… والسبب غير المعلن

عندما تمنع البناء في القرى والتوسعات الطبيعية، ماذا يحدث المعروض من السكن يقل الطلب يزيد الأسعار تنفجرشباب يعمل سنوات ليجد نفسه عاجزا عن إيجار شقة في مدينته، فيعود ليعيش مع أسرته، فتتأخر الزيجات، وتتجمد الحياة الاجتماعية.. الأزمة لم تعد إسمنت وحديد… بل أزمة أعمار ضائعة.

القرى تنزف والمدن تختنق القرية التي لا يُسمح فيها بالبناء القانوني تتحول إلى: شباب يهاجرون للمدن أراض بلا تنمية.. بيوت قديمة مهددة

اقتصاد محلي مشلول وفي المدن؟ عشوائيات ..ضغط خدمات

إيجارات جنونية .. زحام بلا بنية تحتية

نمنع التوسع المنظم… فنصنع الفوضى بأنفسنا.

ضربة لسوق العمل

قطاع البناء كان أكبر محرك للعمالة المباشرة وغير مباشرة  في مصر.. اليوم آلاف الصنايعية، عمال اليومية، الحرفيين، يعيشون ركودا قاسيا لأن: لا توسع… لا رخص… لا حركة.

تجميد البناء في القرى = تجميد أرزاق ملايين الأسر.

شباب بين قانونين… بلا مستقبل

الشاب المصري الآن محاصر بين:  قوانين تصالح معقدة ومكلفة..غياب حيز عمراني معتمد يمنعه من أي خطوة قانونية

والكارثة

جيل كامل يقف في طابور الانتظار… بلا بيت… بلا استقرار… بلا أفق.

السؤال الذي لا يُطرح بصوت عال

هل المطلوب تنظيم العمران؟ نعم.

لكن هل الحل هو إيقاف الحياة لحين انتهاء المخططات؟

التنظيم لا يعني الشلل..التخطيط لا يعني تجميد المستقبل..الأزمة لم تعد هندسية… بل إنسانية

هذه ليست مشكلة خرائط…هذه مشكلة:

شاب لا يتزوج أسرة تدفع نصف دخلها إيجار..وقرية تفقد أبناءها.. اقتصاد محلي يحتضرحين يُمنع المواطن من البناء القانوني، يتحول الحلم الطبيعي إلى جريمة إدارية.

الصدمةغياب الأحوزة العمرانية المعتمدة خلق حالة فريدة: مواطن لا يستطيع أن يكون قانونيا… حتى لو أراد.. وكل يوم تأخير في اعتماد المخططات يعني: إيجارات أعلى.. فرص عمل أقل قرى أضعف مدن وشباب بلا بداية

الأزمة ليست في الأرض بل في الورق.

والضحية ليس المبنى بل الإنسان الذي تحول إلي متسول في فساد المحليات التي لم ولن تدرك ماذا يفعل مع عالم يعيش علي إذلال الموطن الذي يطلب رخصة أو تصالح وللحديث بقية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى