عاجلمقالات

إبراهيم فياض يكتب: معني الزهـــــد مــــن قصة مــــولانا الإمام 

مبياخدش مرتب وعايش على المعاش.. وموبايله يدوب بيتصل.. وكان نفسه يطلع طيار.. وبيتكلم فرنساوي كإنه مولود في باريس.. وعنده ولد وبنت.. وعايش لوحده في شقة إيجار في القاهرة.. وأشهر أسرة يهودية أسلمت بسببه

 

أسرار لا تعرفها عن الإمام الطيب

 

لما اتعين شيخ للأزهر أول قرار خده كان التنازل عن مرتبه عشان يكون أول شيخ أزهر يشتغل بدون راتب… مع إن مرتبه أد مرتب رئيس الوزراء

ومش بس كدا.. د رجع كل الفلوس اللي خدها من الأزهر الشريف بأثر رجعي… وعمره ما خد أي مكافآت أو حوافز أو بدلات..

وقال: “أنا مكتفي بمعاشي كرئيس سابق لجامعة الأزهر.. ولو احتاج الأمر إني أتبرع بيه مش هتأخر

أنا الدنيا عندي جلابة وطبق فول ورغيف مش أكتر من كدا.

 

والقرار التاني للإمام كان رفض الهدايا من الملوك وأمراء الخليج.. وفي مرة ملك الأردن اداله شيك بملايين لكن الشيخ الطيب رفض بأدب..

لكن الملك صمم.. وهنا الإمام اقترح إن الأردن تبني كلية في جامعة الأزهر بالمبلغ ده.. بشرط ميستلمش الشيك لكن يروح للأزهر مباشرة… وعمل نفس الحاجة مع أمراء من الخليج أدموله هدايا بملايين الجنيهات..

 

وتالت قرار كان منع عقد قران الأكابر وأولادهم فى المشيخة على إيد شيخ الأزهر.. حتى لو كان ده هيدخل للأزهر وشيخه ملايين شهريا..

والطيب عمل كدا عشان يرفع من قدر الأزهر مهما كانت الهبات والعطايا..

 

والشيخ الطيب مبيرضاش يركب العربية المتخصصة ليه من الدولة لما يكون في الأقصر.. وبيركب العربية بتاعته.. وهي عربية موديل قديم جدا..

 

وعلى المستوى الشخصي؛ الإمام متجوز من بنت عمه “جوازت صالونات”

وفي مرة وحيدة اتكلم عن جوزاه وقال: “اتجوزت من بنت عمى على طريقة الجواز فى جيلى.. جيلى معرفش الحب..

لكن الحمد لله زواج موفق وساعدني أتقدم فى حياتى العلمية”.

 

وعنده ابن اسمه محمود.. وبنت اسمها زينب.. وبيقول عنهم: “ربيت محمود وزينب على احترام الأب، ومحتجتش يوم أضربهم أو أعاملهم بعنف”.

 

وولاد شيخ الأزهر، المهندس محمود والابنة زينب، عايشين في الأقصر، ونفس الأمر بالنسبة لوالدتهم..

 

والإمام عنده أحفاد بنات زي بسمة ونادية، وولاد زي الطيار محمد اللي حقق حلم جده..

 

وكتير من الناس متعرفش إن الشيخ الطيب كان نفسه يطلع طيار لكن الظروف مسعدتوش يحقق حلمه.

 

ومن المواقف المؤثرة في حياة الإمام لما أسرة يهودية أسلمت بسببه.

 

وفي السبعينات؛ “الطيب” كان بيعمل الدكتوراه في جامعة السوربون بفرنسا..

وقتها كان قاعد في أوضة في الحي اللاتيني بباريس.. وجيرانه في السكن كانوا أسرة يهودية فرنسية..

 

وابتدوا يتعرفوا على بعض، وأحيانا كانوا بيجتمعوا يا إما عنده أو عندهم.. وعلاقتهم بقت طيبة..

 

وبعد ما خد الدكتوراه ورجع مصر.. لقي الأسرة دي جتله القاهرة بعد شهرين عشان يعلنوا إسلامهم على إيده..

 

والمفاجأة كانت كبيرة.. وبيقول الإمام:

أنا عمري ما دعتهم للإسلام..وكل اللي عملته إني حافظت على واجبات ديني كاملة والتزمت بالآداب الإسلامية لما أمون في بيتهم..

 

وبيحكي الإمام ازاي عمل كدا وخلى الأسرة تدخل الإسلام وبيقول:

 

كنت أثناء العبور من أمام غرفهم لا يتطرق نظري إلى حجرات النوم المفتوحة.. وكنت أمر عليها في طريقى إلى حجرتى ولم يحدث مرة واحدة أن جرحتهم بنظرة واحدة على مدى عشرة أشهر أقمتها معهم.. فانبهرت الأسرة كلها….. وقالوا لى: إننا لم نراك ولو مرة واحدة تدخل بفتاة إلى حجرتك، رغم أنه كان مسموحًا بهذا، ونراك تبتعد عن السهرات حتى في الكريسماس، ونراك تقرأ في القرآن في الصباح الباكر، ولا تشرب الخمر، ولا تجلس على مائدة فيها خمور، وفى أدب شديد دون أن تنهانا عن شىء من ذلك، وهو ما كوّن لدينا عاطفة جيدة نحو الإسلام.حفظ الله مولانا الإمام  الطيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى