تُصعد جماعة الإخوان الإرهابية من تحركاتها المشبوهة ضد الدولة المصرية، زاعمة أن ما التحركات فى الخارج ليست تحركات تابعة لها، بل حراك شعبي، وفى الوقت الذى دشّنت فيه منصة حملت اسم “الميدان”، تبين للجميع أنها تمثل منبرًا جديدًا للجماعة، ولكن بثوب مختلف.
كما أعادت الجماعة الإرهابية من خلالها طرح شعار “الإسلام هو الحل”، وهو الشعار ذاته الذى تبنته لسنوات، وسعت عبره إلى تحقيق أهدافها تحت غطاء توظيف الدين، حيث قالت عبر منصة ميدان نصا:” الإسلام هو سبيل الأمة الوحيد النهوض” وهو أعتبره قيادات سابقة فى التنظيم بأنه محأولة جديدة للجماعة الإرهابية لتوظيف الدين من أجل تحقيق أهداف مشبوهة.
بدوره قال عمرو عبد الحافظ، الباحث فى شئون الجماعات المتطرفة، إن رضا فهمي، رئيس المكتب السياسى لحركة “ميدان”، أقرّ بانتماء على عبد الونيس إلى جماعة الإخوان، رغم محأولات ما يُعرف بـ”جبهة لندن” التنصل من صلته بالتنظيم.
وأضاف عبد الحافظ أن هذا الإقرار يكشف بوضوح ارتباط حركة “ميدان” بجماعة الإخوان، على خلاف ما يروّج له بعض قياداتها بشأن الآنفصال عن الجماعة، مشيرًا إلى تصريحات سابقة لقيادات من الحركة، من بينهم يحيى موسى، الذى ادعى قبل أشهر ابتعاده عن الإخوان منذ سنوات.
وأوضح الباحث أن الجماعة تحرص على عدم ربطها بأعمال العنف، عبر ما وصفه بسياسة “تبادل الأدوار”، حيث تتنصل تارة من العناصر المتورطة فى العنف، فيما يدّعى هؤلاء بدورهم عدم انتمائهم للإخوان، بهدف الحفاظ على صورة التنظيم أمام الرأى العام.
وأكد أن هذه الممارسات لم تعد خافية، وأن ما يجرى يعكس نمطًا متكررًا من محأولات الالتفاف على الواقع، بما يكشف حقيقة هذه التحركات وأهدافها.
بدوره أكد إبراهيم ربيع، الخبير فى شئون الجماعات الإرهابية، أن مؤسسة “ميدان” تمثل أحد أخطر الأدوات التى تعتمد عليها جماعة الإخوان فى إدارة ما وصفه بـ”الإرهاب الناعم”، عبر استغلال الإعلام والملفات الحقوقية فى تنفيذ أجندات سياسية تستهدف الدولة المصرية. وأوضح أن الجماعة، بعد تضييق الخناق عليها داخليًا، نقلت نشاطها إلى الخارج معتمدة على منصات رقمية حديثة.
وأشار ربيع إلى أن “ميدان” ترفع نفس شعارات الجماعة مثل الإسلام هو الحل، مشيرا إلى أن منصة ميدان تعمل كغرفة عمليات إعلامية، تقوم بإنتاج محتوى موجه بعناية يخاطب الرأى العام الدولي، مع التركيز على قضايا حقوق الإنسان، ولكن بصورة انتقائية وموجهة.
وأضاف أن هذه المنصة تسعى إلى بناء تحألفات مع منظمات دولية، بعضها معروف بتسييسه للملفات الحقوقية، موضحا أن الجماعة تعتمد على شبكات تمويل معقدة لدعم هذه المنصات، بما يسمح لها بالاستمرار والتوسع، مؤكدًا أن هذه التحركات تأتى فى إطار استراتيجية أوسع لإعادة إنتاج النفوذ بعد فشل المشروع التنظيمى داخل مصر.
وشدد ربيع على أن خطورة “ميدان” تكمن فى قدرتها على إعادة صياغة خطاب الجماعة بشكل يتماشى مع المعايير الدولية، بما يسهل اختراق دوائر صنع القرار فى الخارج.
وأشار إلى أن مواجهة هذا النوع من التهديدات يتطلب تطوير أدوات إعلامية قادرة على كشف هذه المخططات، مؤكدا أن جماعة الإخوان الإرهابية تنفق ما يزيد عن 150 مليون دولار على ملف الإعلام سنويا.
وقال ربيع، إن الجماعة الإرهابية تعاقدت مع ما يقرب من 7 شركات علاقات عامة كانت تتقاضى ما يزيد عن 100 مليون دولا بعد ثورة 2013 التى أسقطت حكم الجماعة الإرهابية، وحاليا هذه الشركات تتقاضى ما يقرب من 150 مليون دولار سنويا.
وأضاف ربيع، إن جماعة الإخوان الإرهابية تنظيم وظيفى يستخدم من قبل أهل الشر لتفتيت الأمة وهو تنظيم ضعيف للغاية لكن شركات الدعاية الدولية هى التى تهيئ للجميع أن التنظيم قوى، وأن الشركات الدولية التى تعمل لصالح الإخوان تبث شائعات لكن هذه الشائعات تخضع لدراسات عملية ودقيقة، كما أن هذه الشائعات تستهدف فئات محددة كجيل زد، وأيضا هناك خطاب موجه للسيدات، وآخر موجه خطاب للشباب، وبالتالى يحاولون بشتى الطرق إرباك جميع أبناء الشعب المصري.
وشدد على أن جميع الشائعات التى تبثها الإخوان تخضع لدراسات اقتصادية ونفسية، بحيث يكون لها تأثير قوى على الشعب المصري، مضيفا: الإخوان فعلا تحأول تفخيخ عقول الشعب المصرى عبر الشائعات والأكاذيب “.







