في ملحمة أمنية تؤكد أن يد الدولة أقوى من أي عصابة، واصل أبطال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بقيادة اللواء محمد زهير حربهم الضارية ضد أباطرة السموم، ليسجل اليوم الثاني على التوالي ضربة موجعة هزت أركان أكبر شبكات الجريمة المنظمة.
وزارة الداخلية كشفت في بيان شديد اللهجة عن سقوط 26 متهمًا تورطوا في غسل 1.3 مليار جنيه جُمعت من تجارة المخدرات القذرة، بعد أن حاولوا تمريرها عبر أنشطة وشركات صورية لإخفاء رائحة الأموال العفنة. لكن يقظة رجال المكافحة واحترافية التحريات كشفت المستور وأسقطت الأقنعة.
المتهمون استخدموا أساليب ماكرة: شركات وهمية، حسابات مصرفية متداخلة، تعاملات تجارية زائفة، إلا أن القبضة الحديدية لرجال اللواء محمد زهير قطعت الطريق على تلك الألاعيب، لتضع المجرمين في مواجهة مباشرة مع القانون.
الرسالة واضحة وصريحة: لا حصانة لأباطرة المال الحرام، ولا نجاة لمن يعبث بأمن الوطن. 1.3 مليار جنيه هي مجرد حلقة في سلسلة ضربات متواصلة، تؤكد أن الدولة تخوض معركة كسر عظم ضد المخدرات وغسل الأموال، وأنها لن تسمح بتكوين اقتصاد موازٍ قائم على السموم.
اليوم الثاني على التوالي من النجاحات الأمنية ليس مجرد صدفة، بل خطة منهجية تهدف لاجتثاث جذور الإجرام، وتجفيف منابع المخدرات التي تهدد الشباب والمجتمع. ما حدث ليس “ضبطية عادية”، بل إعدام فعلي لشبكة مالية وإجرامية كانت تظن نفسها عصية على المحاسبة.
إنها حرب أمنية شاملة، يقودها رجال لا يعرفون التهاون، يكتبون بعرقهم ودمائهم فصلًا جديدًا من ملحمة الداخلية، لتبقى الدولة صلبة في مواجهة مافيا المخدرات، وليعلم الخارجون عن القانون أن مصيرهم الحتمي هو السقوط تحت أقدام العدالة.







