
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة حادة إلى شعب الجزيرة الجليدية خلال كلمته في منتدى دافوس الاقتصادي، مؤكداً أن لولا وجود الولايات المتحدة لكان السكان يتحدثون الألمانية واليابانية الآن. وشدد ترامب على ضرورة نقل ملكية جرينلاند للسيادة الأمريكية، معتبراً أنه لا توجد قوة في العالم قادرة على تأمين الجزيرة وحمايتها سوى واشنطن. وأشار إلى أن التاريخ أثبت ذلك في الحرب العالمية الثانية حين سقطت الدنمارك خلال ست ساعات فقط، مما فرض على أمريكا التدخل وحماية المنطقة بتكاليف باهظة، مؤكداً أن السيطرة على ملكية جرينلاند هي الضمان الوحيد لاستقرار القطب الشمالي أمام القوى العظمى الأخرى.
انتقادات للدنمارك بسبب “الجحود” وندم على قرارات تاريخية
وصف ترامب الدنمارك بأنها “ناكرة للجميل” لرفضها التخلي عن ملكية جرينلاند، مؤكداً أن كوبنهاجن مدينة لبلاده بالدفاع عنها تاريخياً. وأعرب عن استيائه من قرار إعادة الجزيرة للدنمارك بعد الحرب العالمية الثانية، قائلاً: “يا له من غباء ارتكبناه!”، حيث يرى أن واشنطن هي من أنشأت القواعد العسكرية فوق هذه “القطعة الجليدية الجميلة”. وجدد ترامب مطالبته بحسم ملكية جرينلاند لصالح الولايات المتحدة، محملاً كل حليف في الناتو واجب الدفاع عن أراضيه، ومشدداً على أن أمريكا قوة عظمى تتجاوز تصورات الجميع، ولا يمكنها الاستمرار في تحمل أعباء حماية أراضٍ لا تمتلك فيها السيادة الكاملة.
ترامب يهاجم المملكة المتحدة ويصفها بـ “الخاسرة” اقتصادياً
في سياق متصل، هاجم ترامب المملكة المتحدة ووصفها بـ “الخاسرة”، بسبب ما اعتبره سوء استغلال لموارد الطاقة في بحر الشمال. وأكد أن بريطانيا تضيع فرصاً اقتصادية مذهلة برفضها السماح بالتنقيب الواسع، وهو ما تسبب في وصول التلوث لمستويات كارثية حسب وصفه. ورأى ترامب أن إصرار لندن على الاستحواذ على 92% من العائدات لأسباب بيئية يعرقل التنمية، تماماً كما تعرقل الدنمارك نقل ملكية جرينلاند؛ مما يعكس رؤيته القائمة على ضرورة تغيير السياسات الاقتصادية والسيادية للحلفاء بما يتماشى مع المصالح الأمريكية المشتركة والقوة الاقتصادية التي يمثلها بحر الشمال والجزيرة الجليدية.







