عاجلمنوعات

خواطر أحمديات: ​إمبراطورية “بالإنابة”.. حكاية الذراع اللي بتاكل من صحن الجار!

يكتبها عميد مهندس أحمد زكي

مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها …..

​إمبراطورية “بالإنابة”.. حكاية الذراع اللي بتاكل من صحن الجار!

​تعالوا يا سادة يا كرام، نحكي حكاية أغرب من الخيال، بس للأسف هي واقع بنعيشه كل يوم. حكاية بلد قررت إنها بدل ما تبني جيش يحمي حدودها بس، تروح تبني “جيران” يحاربوا بدالها!

​البداية فكرة تصدير العفاريت

بدأت الحكاية سنة 1979، لما الجار الإيراني قرر يغير نظامه ويتبنى مبدأ “تصدير الثورة”. وبما إن الجيوش النظامية مكلفة وتجيب مواجهات مباشرة، اخترعوا فكرة “الدفاع المتقدم”. يعني بدل ما الحرب تحصل في طهران، نخليها تحصل

في بيروت وبغداد ودمشق وصنعاء وغزة والمنامةوالبيت الإيراني يفضل هادي ومنور

​الدخول من ثقوب الدول المنهكة

إيران ما اقتحمتش الدول بجيوشها، هي استنت لما الدول “تتعب” وتدخل في حالة “ضعف سريري” عشان تنفذ منها عبر أذرعها الأخطبوطية؛ ففي لبنان (1982) وُلد “حزب الله” كأول كتالوج ناجح لـ “الدولة داخل الدولة”، وفي العراق (2003) دخلت ورا الدبابات الأمريكية وجمعت الميليشيات (كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، والنجباء) تحت اسم “الحشد الشعبي” اللي بقى بياكل من ميزانية العراق وولاؤه للجيران. أما في سوريا (2011) فدخلت كـ “منقذ” للأسد وجابت معاها جيوش عابرة للحدود زي “الفاطميون” و”الزينبيون” عشان تضمن ممر بري للبحر المتوسط، وفي فلسطين قدمت لـ “حماس وحركة الجهاد الإسلامي” المال والتكنولوجيا لتضمن وجود “مخلب” يوجع إسرائيل والمنطقة وقت اللزوم، وصولاً لليمن (2014) حيث لقت “لؤطة” عند باب المندب مع جماعة “الحوثي”، ولم تسلم دول الخليج من المحاولات عبر خلايا زي “سرايا الأشتر” بهدف زعزعة الاستقرار في البحرين والمنطقة.

لعبة المخالب لما الوحوش الكبيرة تتقابل

​بس الدنيا مش “سايبة”، ولكل فعل “رد فعل”؛ فالناحية التانية فيه “البعبع” الكبير (أمريكا) ومعاها “المشرط” (إسرائيل)، ودول مش هيقفوا يتفرجوا. الموضوع بقى “استعراض قوة” وسباق مين أنيابه أقوى؟ أمريكا وإسرائيل شايفين التمدد ده تهديد لهيمنتهم، وإيران شيفاه “درع” لحمايتها، والنتيجة إن منطقتنا بقت “حلبة مصارعة” والكل دلوقت “متعك” في صراع تكسير العظام ده.

​المشهد الأخيرالسحر ينقلب على الساحر

​لكن الخطة اللي اترسمت بالمسطرة عشان إيران تفضل بعيدة عن النار، اتقلبت “وحدة حريق”؛ فمفيش حد دلوقت “باشا” وقاعد بيشرب شاي، والضربة اللي بدأت في غزة مع حماس والجهاد، جرت وراها لبنان وسوريا واليمن والعراق، والأذرع اللي إيران تعبت في تربيتهم بقوا هما وقود الحرب اللي بتاكل الأخضر واليابس، والعواصم العربية هي اللي بتدفع الفاتورة من دمها وأمنها واقتصادها.

كلمة لأهل البيت.. الدرس المصري الخالص

 

يا أهل مصر، الحكاية دي مش مجرد حكاوي، دي “جرس إنذار”؛ فالفرق بين بيت واقف وبيت بيتحول لساحة حرب هو “الدولة الوطنية القوية”. إيران وغيرهم دخلوا البلاد دي من “خرم إبرة” اسمه ضعف الجيش أو انقسام الشعب، لكن في مصر المعادلة مختلفة تماماً؛ فالسر المصري العظيم هو إن الجيش المصري مش “طائفة” ولا “ميليشيا”، الجيش المصري هو “ابن البيت”، وتلاحمكم بجيشكم وتلاحم جيشكم بيكم هو الحصن اللي انكسرت عليه كل أحلام “الأذرع”. حافظوا على تلاحمكم مع مؤسستكم العسكرية، لأنها هي “عمود الخيمة”، والدرس اللي اتعلمناه بالدم من حوالينا بيقول: “اللي ملوش جيش وطني يحميه، ملوش وطن يلمّه”. مصر بجيشها وشعبها هي “الرقم الصعب” في المعادلة، والوعي ده هو السلاح اللي أقوى من أي صراع مخالب دولي.

 

تحياتى ومن عندياتى،،،

*قرمشة:

​.الوطن الذي لا يحميه جيشه.. تطمع فيه أذرع جاره.

. الميليشيا ذراع مأجورة، والجيش الوطني يدٌ ممدودة بالأمان.

​. من سمح للغريب أن يبني داخل بيته غرفة، فلا يشتكِ حين يُطرد إلى الشارع.

​. قوة الدولة في “الرِباط”.. شعبٌ يسند جيشه، وجيشٌ يحمي شعبه، وبينهم وطنٌ لا ينكسر.

​. الوكيل يبيع الأرض ليقبض الثمن، والأصيل يبذل الروح ليبقى الوطن.

الى اللقاء ،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى