عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: جزيرة الشيطان.. مقبرة تجار السموم

الداخلية تقتحم جزيرة الشيطان بالبحيرة.. مقتل 7 عناصر شديدة الخطورة في مواجهات أمنية.. الجناة ينقلون المخدرات بالقوارب النيلية.. وحصنوا الجزيرة بمسجلين مسلحين وضبط مخدرات بقيمة 10 ملايين جنيه

في ضربة أمنية غير مسبوقة، تؤكد أن يد الدولة باتت قادرة على دكّ أوكار الشر مهما تحصنت، نجحت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بقيادة اللواء محمد زهير، في اقتحام ما عُرف إعلامياً بـ “جزيرة الشيطان” في محافظة البحيرة، والتي تحولت على مدار السنوات الأخيرة إلى حصن منيع لعصابات الجريمة المنظمة.

مواجهة دامية.. ونهاية حتمية

بخطة محكمة رُسمت بدقة على مدار أسابيع، داهمت القوات الجزيرة التي تحصن بها أخطر العناصر الإجرامية، لتندلع مواجهة شرسة مع مسجلين خطر مدججين بالأسلحة النارية الثقيلة. لم تتراجع القوات، ولم تترك شبرًا إلا وحاصرته، لتسفر العملية عن مقتل 7 من أخطر المجرمين الذين زرعوا الرعب ونشروا السموم بين الشباب.

تجارة الموت عبر النيل

كشفت التحريات أن أفراد التشكيل العصابي لجأوا إلى أسلوب شيطاني في تهريب السموم؛ حيث استخدموا القوارب النيلية لنقل شحنات المخدرات بين الجزر والبر الرئيسي، ظناً منهم أن المياه ستُخفي جرائمهم عن أعين الأمن. غير أن يقظة رجال المكافحة حولت هذه المياه إلى مصيدة حتمية أوقعتهم جميعًا.

حصن من الشر.. وسقوط مدوٍ

العصابة لم تكتفِ بتهريب المخدرات، بل حولت الجزيرة إلى قلعة مسلحة، جندت حولها مسجلين خطر بالسلاح لحمايتها من أي مداهمة. غير أن خطتهم انهارت أمام الإصرار الأمني، فكان السقوط صاعقًا ومدويًا.

وبالمداهمة تم ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة تُقدر قيمتها السوقية بحوالي 10 ملايين جنيه، إضافة إلى أسلحة نارية وذخيرة كانت معدة لاستخدامها ضد القوات.

رسالة رادعة

عملية البحيرة تحمل رسائل حاسمة: لا حصانة لمجرم، ولا ملاذ آمن لتاجر سموم، فالدولة ماضية في تطهير كل شبر من ترابها، والداخلية تبرهن يومًا بعد يوم أنها قادرة على اقتلاع جذور الجريمة مهما اتخذت من أشكال أو أماكن للتحصن.

إنها ملحمة جديدة تسجل بحروف من نار في سجل البطولات، وتؤكد أن عهد الجزر المحرمة قد انتهى، وأن السقوط سيكون المصير المحتوم لكل من يتجرأ على العبث بأمن الوطن واستقرار أبنائه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى