
لم تعد القهوة مجرد مشروب صباحي يساعد على الاستيقاظ وتنشيط الذهن، بل أظهرت أبحاث طبية حديثة أنها قد تكون أحد أهم المشروبات الصديقة للكبد.
وفي هذا الشأن، ربطت العديد من الدراسات بين تناول القهوة يومياً وبين انخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد المزمنة، إضافةً إلى تحسين النتائج الصحية لدى من يعانون بالفعل من مشاكل في الكبد.
وبحسب ما نقله موقع «Fairy Well Health»، فإن شرب ما بين ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً يرتبط بعدة فوائد مباشرة للكبد، من أبرزها: تقليل تراكم الدهون في الخلايا الكبدية، الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إبطاء عملية تندب الكبد (التليف)، وتراجع خطر الإصابة بسرطان الكبد أو الوفاة الناتجة عن أمراضه.
المكونات الفعالة في القهوة
ويرجع الخبراء هذه الفوائد إلى مركبات طبيعية موجودة في القهوة مثل الكافيين، وحمض الكلوروجينيك المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة، إضافة إلى مركبات الديتربين (الكاهويول والكافيستول) هذه المواد مجتمعة تسهم في تعزيز صحة الكبد وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بتلفه على المدى الطويل.
القهوة بأنواعها وفوائدها المتقاربة
وتشير النتائج إلى أن كلّاً من القهوة العادية التي تحتوي على الكافيين، والقهوة منزوعة الكافيين، لهما تأثيرات إيجابية متقاربة.
كما أن طريقة التحضير تلعب دوراً مهماً، حيث أظهرت القهوة المفلترة أو المطحونة فعالية أكبر نسبياً مقارنة بالأنواع الأخرى، لكن جميعها تمتلك خصائص وقائية مهمة.
حدود الاستهلاك الآمن
ورغم هذه النتائج المشجعة، ينصح الأطباء بضرورة الاعتدال في استهلاك الكافيين إذ توصي الإرشادات الصحية بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي للبالغين الأصحاء 400 ملغم من الكافيين، أي ما يعادل كوبين إلى ثلاثة أكواب (12 أونصة) من القهوة، وذلك لتجنب الآثار الجانبية المحتملة مثل الأرق أو زيادة معدل ضربات القلب.
الحاجة لمزيد من الأبحاث
ورغم قوة هذه المؤشرات، فإن معظم الأدلة جاءت من تجارب مخبرية أو دراسات على الحيوانات، ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث السريرية على البشر لتأكيد النتائج بشكل قاطع ومع ذلك، تبقى القهوة خياراً صحياً يُنصح بإدراجه في النظام الغذائي اليومي بجرعات معتدلة لتعزيز صحة الكبد.







