فى ضربة جديدة تُجسّد يقظة الأجهزة الأمنية وحزم الدولة فى مواجهة الجريمة المنظمة، شنّت وزارة الداخلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سلسلة مداهمات موسّعة استهدفت أخطر البؤر الإجرامية وتجار المخدرات والسلاح، موجّهة ضربات قاصمة لعصب الجريمة المنظمة.
الحصيلة جاءت ثقيلة الوطأة على المجرمين: ضبط 431 متهماً فى قضايا متنوعة، وتنفيذ أكثر من 84 ألف حكم قضائى ما بين جنائى وجنح وغرامات، فضلاً عن سقوط تشكيلات عصابية احترفت الاتجار بالمواد المخدرة والأسلحة النارية، وترويع المواطنين فى بعض المحافظات.
المخدرات والسلاح.. استهداف العصب الأخطر
اللواء محمد زهير، مساعد وزير الداخلية لقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة، قاد منظومة العمل الميدانى بتخطيط محكم وحرفية عالية. حملات استهدفت مناطق الزراع المفتوحة، المزارع غير الشرعية، وأوكار التجار الكبار، وأسفرت عن ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة، من الحشيش والهيروين إلى الأقراص المخدرة، إضافة إلى ورش تصنيع سلاح وذخائر غير مرخصة.
ولم تتوقف الضربات عند الرؤوس الكبيرة، بل امتدت إلى ملاحقة صغار المروجين، لتجفيف منابع السموم قبل أن تصل إلى الشارع.
سائقون تحت تأثير المخدر.. أمن الطرق بالمرصاد
جانب آخر من الحملات استهدف ضبط سائقى المركبات تحت تأثير المخدرات، حيث جرى إخضاع عدد كبير من السائقين للتحاليل الفورية، لينكشف تعاطى بعضهم للمواد المخدرة، وهو ما يعنى تهديداً مباشراً لأرواح الأبرياء على الطرق. الوزارة أكدت أنها لن تتهاون مع هؤلاء، وأن القانون سيطبق بحزم لردع كل من يعبث بأمن المواطنين.
قبضة أمنية لا تعرف التهاون
وزارة الداخلية بعثت برسالة صارمة: البؤر الإجرامية لن تعود كما كانت، والملاحقة مستمرة بلا هوادة. الضربات الأمنية لم تكن عشوائية بل جاءت عبر معلومات دقيقة وتحريات موسعة، أغلقت منافذ الهروب على المجرمين، وأكدت أن يد العدالة تطال كل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار المجتمع.
كلمة أخيرة
إن ما تحقق خلال يوم واحد يعكس حجم الجهد الأسطورى الذى تبذله الداخلية، ويؤكد أن الدولة جادة فى اجتثاث جذور الجريمة. الدور القيادى للواء محمد زهير وأجهزة قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة يمثل خط الدفاع الأول فى معركة لا هوادة فيها مع عصابات الجريمة.
فالرسالة واضحة: لا حصانة لمجرم.. ولا مفر من قبضة العدالة.







