تعرضت شبكات الاتصالات في عدد من المناطق لانقطاع مفاجئ ومثير للغضب، نتيجة اندلاع حريق أدى إلى فصل التيار الكهربائي عن إحدى كبائن التوزيع الرئيسية التابعة للمصرية للاتصالات، ما أدى لتوقف الخدمة لساعات طويلة، أثارت موجة من الاستياء الشعبي والارتباك التجاري.
نار مفاجئة.. وخدمة ضائعة
الحريق، الذي اندلع في كابينة توزيع رئيسية بمحيط إحدى المناطق الحيوية، تسبب في فصل فوري للتيار الكهربائي، كإجراء احترازي، لكن دون خطة طوارئ بديلة، مما أدى إلى انقطاع كامل للخدمة عن مئات العملاء، من شركات وأفراد، لعدة ساعات متواصلة.
المصرية للاتصالات: فصل التيار هو السبب
في بيان رسمي بدا متأخرًا مقارنة بحجم الغضب الشعبي، أعلنت الشركة أن السبب الرئيسي لتأثر الخدمة هو فصل التيار الكهربائي خلال الحريق لحماية الأرواح والمعدات. وأكدت أن العمل جارٍ على قدم وساق لإعادة الخدمة بالكامل، وقد تم تشكيل لجنة فنية لحصر الأضرار ومعالجة الخلل الفني بأقصى سرعة.
تعويضات؟.. نعم، ولكن!
رغم تأكيد المصرية للاتصالات على تعويض المتضررين، لم تحدد الشركة آلية واضحة أو جدولًا زمنيًا لصرف التعويضات، ما يفتح بابًا واسعًا للتساؤلات والشكوك:
هل سيتم التعويض لكل العملاء؟
هل سيشمل ذلك المشتركين من الشركات الذين خسروا أعمالًا وصفقات؟
هل سيكون التعويض نقديًا أم في صورة خصومات على الفواتير؟
الغريب في المشهد أن الأزمة لم تشهد أي تحرك استباقي أو بيان فوري من الشركة بمجرد وقوع الحريق، وكأن التواصل مع الجمهور لم يعد أولوية. هذا الصمت زاد من حدة الغضب، خاصة في ظل تكرار أعطال الشبكة في أكثر من منطقة مؤخرًا.
المواطن يسأل: أين خطط الطوارئ؟
في دولة تسعى للتحول الرقمي الكامل، لا يجوز أن تكون شبكة الاتصالات بهذا الضعف أمام حريق مفاجئ، دون وجود بدائل تشغيلية فورية. المواطن له كل الحق في أن يسأل:
أين خطط الاستجابة السريعة؟
لماذا لا توجد مولدات كهرباء احتياطية؟
من المسؤول عن تعطل مصالح الناس طوال تلك الساعات؟
في النهاية..
ما حدث ليس مجرد “عطل فني” عابر، بل ناقوس خطر يستدعي تدخلًا عاجلًا من الجهات الرقابية والتنفيذية، لإعادة تقييم منظومة البنية التحتية للاتصالات وضمان وجود بدائل فورية في الأزمات. فالمواطن لم يعد يحتمل التبريرات المعلبة، بل ينتظر خدمات تليق بدولة تسابق الزمن نحو المستقبل.







