عاجلمقالات

سامح عبد الغني يكتب: أمطار الخير فى الصيف

بعد 24 ساعة من الطقس غير المستقر، عادت الأجواء إلى الاستقرار مرة أخرى فى أسوان، بعد أن شهدت تساقطا شديدا للأمطار وصل إلى حد السيول فى بعض المناطق، بجانب العواصف الترابية التى غطت الرؤية وأوقفت حركة الملاحة النهرية.

 

وفى بعض المشاهد تسببت الأمطار الغزيرة في غرق الشوارع وبعض المناطق، وعقب هدوء شدة الأمطار خرج الأطفال فرحين إلى الشوارع التى تحولت إلى “برك” أشبه بـ”حمامات السباحة” واستخدم الأطفال هذه المياه للسباحة واللعب وسط سعادة وفرحة من هؤلاء الصغار.

 

وفى مشهد آخر، تجمعت مياه الأمطار التى تساقطت بغزارة فى جبال البحر الأحمر شرق المحافظة ونزلت إلى الوديان، ما دفع مسئولى الرى فى أسوان، إلى فتح واستخدام مخرات السيول لاستيعاب كميات المياه وتحويلها إلى مجرى النيل مباشرة، خوفاً على سكان القرى والجبال فى مناطق أبو الريش والسيل وشرق المدينة من غرق المنازل بسبب تجمعات مياه الأمطار.

 

وفى السياق أيضاً، تسببت الأمطار التى وصلت إلى حد السيول جنوب مصر، إلى تصدع طبقة الأسفلت وحدوث انهيارات فى الطريق فى قسطل وشرق العوينات وغيرها من مناطق جنوب محافظة أسوان، مما دفع المسئولين إلى إصلاح هذه الطرق لتجنب الحوادث.

 

وعقب استقرار الأحوال الجوية، كلف اللواء إسماعيل كمال، محافظ أسوان، بالاستمرار فى رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة الجهات للتعامل مع أى أحداث طارئة نتيجة للمتغيرات المناخية وتقلبات الطقس التى تشهدها المحافظة خلال الفترة الحالية.

 

وقال محافظ أسوان، فى بيان صحفى، إن الأجهزة المختصة أعادت تشغيل حركة الملاحة الجوية بمطار أسوان الدولى ، ومطار أبو سمبل الدولى ، فضلاً عن إعادة حركة الملاحة النهرية فى مياه نهر النيل وبحيرة ناصر ، علاوة على إعادة فتح بالطرق السريعة الصحراوى الغربى أسوان / القاهرة ، وأسوان / أبو سمبل البرى ، مع التنبية من خلال إدارة المرور على سائقى السيارات والمركبات بتوخى الحذر أثناء السير على هذه الطرق ، وأيضاً طريق أسوان / القاهرة الزراعى ، والطرق الداخلية للحفاظ على سلامة المواطنين من أى أضرار.

 

ومن جانبه، أكد المهندس سامى البربرى، مدير منطقة مصر العليا بهيئة النقل النهرى، أنه نظراً لوجود تحسن فى الأحوال الجوية تم استعادة النشاط الملاحى بصورة طبيعية داخل مجرى نهر النيل وبحيرة ناصر، لافتاً إلى أنه تم التنبيه على الفنادق العائمة التى تتحرك من كوم أمبو بضرورة الالتزام بالإبحار بالتتابع بداية من المرسى القبلى بمراسى المعبد، ثم المرسى الذى يليه، وهكذا بنظام متتابع قافلة إبحار، وترك مسافة طولية أثناء الإبحار بين المركب والتى تليها لا يقل عن 150 متر، وعدم التخطى فى الإبحار بالمسارات الضيقة، وفى المنعطفات الحادة بنهر النيل.

 

على الجانب الآخر، أوضح المهندس محمد على الشرونى، أنه فى ظل التعاون والتنسيق المتبادل بين وزارة الموارد المائية والرى ومحافظة أسوان بشأن تطبيق الخطة المتكاملة فى التعامل مع الأمطار والسيول على 3 مراحل قبل وأثناء وبعد سقوطها، أن أجهزة الرى تقوم بالتعامل الفورى مع مياه الأمطار والسيول المتوسطة من خلال خطوط المواجهة بطول 40 كم فى شرق مدينة أسوان.

 

وأشار المهندس محمد على، إلى أن الفرق الفنية توجهت إلى أول نقطة تربط بين الأودية الطبيعية فى العجاج وأبو سبيرة والأعقاب بالأعمال الصناعية التى نفذتها مديرية الرى والتى تم تجهيزها لاستقبال مياه الأمطار والسيول حيث تمت السيطرة على كميات كبيرة من المياه التى تسير بشكل جيد فى مسارها متجهه إلى مخر سيل الكسارة ، وسد وبحيرة ومخر سيل أبو سبيرة ، وسد الأعقاب.

 

وتابع رئيس الإدارة المركزية للرى، أنه يتم العمل على قدم وساق للانتهاء من أعمال التطهير للبرابخ وإزالة أى تعديات بمسار مخرات السيول فى غضون 15 يوما، والتى تضم 36 مخر صناعى و 22 سد إعاقة ، و 14 حاجز ترابى ، و 22 بحيرة صناعية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى