
خواطر أحمديات: مصر ليست نسخة من أحد
قيمنا أقوى من الشعارات
وقرارنا حق لا يقبل الوصاية
لسنا في حاجة إلى استيراد أفكارنا من الخارج
في عالم تتحدث فيه دول عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان بينما تشتعل الحروب وتُدمَّر الأوطان ويسقط الأبرياء تتكشف الفجوة بين الشعارات والواقع وتظهر المصالح التي تتحكم في كثير من المواقف..يا شباب مصر لا تجعلوا تقليد الآخرين هدفًا ولا تنبهروا بكل ما يأتي من الخارج فلكل دولة حساباتها ولكل شعب شخصيته ومن حقنا أن نفكر بعقولنا ونختار طريقنا بما يناسب تاريخنا وواقعنا وطموحاتنا ..لسنا ضد الحرية أو الديمقراطية
أو حقوق الإنسان بل نرفض ازدواجية المعايير واستخدام هذه المبادئ لخدمة مصالح على حساب الشعوب فالمعيار الحقيقي هو ما تفعله الدول لا ما تقوله…فحضارتنا قوة ومسؤولية..ومصر صاحبة حضارة عريقة وشخصية مميزة تشكلت عبر أجيال واستمدت جانبًا من قوتها من تعاليم الأديان التي تدعو إلى الرحمة والعدل والأمانة واحترام الإنسان
في تعاليم ديننا ما يهذب النفوس ويغرس الأخلاق ويحث على العلم والعمل ويعلمنا أن قوة المجتمع لا تقوم على السلاح والمال وحدهما بل تحتاج إلى ضمير حي وعقل واعٍ وعدل يحفظ الحقوق لكن
الحضارة ليست ماضيًا نفتخر به فقط بل حاضر نبنيه ومستقبل نصنعه بالعلم والإنتاج وإتقان العمل والقدرة على الاعتراف بالأخطاء وإصلاحها ان مصر
لا تحتاج إلى أوصياء….لسنا في حاجة إلى من يختار لنا طريقنا أو يفرض علينا رؤيته بل نحتاج إلى حوار يجمع أبناء مصر على اختلاف آرائهم ويجعل مصلحة
الوطن فوق كل اعتبار..قرار مصر يجب أن ينبع من إرادة أبنائها ومؤسساتها في إطار الدستور والقانون فاستقلال القرار لا يعني الانعزال عن العالم بل يعني أن نتعامل معه بثقة ونحمي مصالحنا ونحافظ على كرامتنا…نتعلم من تجارب الآخرين ونأخذ منها ما يفيدنا دون تقليد أعمى أو انغلاق فالتقدم ليس أن نكون صورة من غيرنا بل أن نبني تجربتنا بما يناسب مجتمعنا ويحقق طموحات أبنائنا وحب الوطن يُثبت بالأفعال….مصر كبيرة بتاريخها وشعبها لكنها تحتاج إلى سواعد أبنائها وعقولهم فالأوطان لا تُبنى بالكلام بل بالعمل والإنتاج واحترام القانون وحماية حقوق الناس والانتماء مسؤولية تظهر في الإخلاص في العمل والحفاظ على الممتلكات العامة ومساعدة الآخرين والسعي إلى إصلاح ما نواجهه من مشكلات
نريد وطنًا يجد فيه أبناؤه فرصًا للتعلم والعمل والحياة الكريمة فحب مصر لا يعني تجاهل أزماتها بل مواجهتها بإخلاص حتى تصبح الحياة فيها أفضل ويطمئن الشباب إلى مستقبلهم..
افرحوا بمصريّتكم اعتزوا بمصر وبأهلها فالوطن ليس مجرد أرض نعيش عليها بل حكاية من الذكريات ودفء الأهل ولمة الأحباب اسألوا من جاء إلى مصر وعاش بين أهلها عن أيامه فيها واسألوا من ابتعد عنها عن شوقه إلى العودة والعيش بين ناسه من جديد ..في مصر شيء مميز في طيبة أهلها وجدعنتهم وفي قدرتهم على صنع لحظات جميلة رغم الصعاب وفي البيوت التي تمنح أبناءها الأمان واللمة التي تجمع القلوب وهذا الحنين ليس مجرد مشاعر نحكي عنها بل مسؤولية تدفعنا إلى الحفاظ على ما نحب وبناء وطن يستحقه أبناؤه نعم لدينا مشكلات تحتاج إلى إصلاح وتحديات لا يجوز تجاهلها لكن الطريق إلى مستقبل أفضل يبدأ بالعمل والإخلاص واحترام القانون والتعاون من أجل حياة كريمة للجميع…يا شباب مصر انفتحوا على العالم بعقول واعية وتمسكوا بقيمكم واجعلوا اعتزازكم بوطنكم دافعًا للتعلم والإنتاج والمشاركة في حل مشكلاته ..فمصر لا تحتاج إلى كلمات تمدحها بقدر ما تحتاج إلى أبناء يعملون من أجلها لتصبح الحياة فيها أفضل والغد أكثر أملًا…
تحياتى ومن عندياتى،،،
*قرمشة:
– من لا يملك قراره لا يملك مستقبله..
– الأوطان لا يحميها صدى الشعارات بل وعي. الشعوب وإخلاص أبنائها…
– كن منفتحًا على العالم بعقلك لا تابعًا له بإرادتك..
– الحضارة ليست آثارًا نتباهى بها بل قيم نعيشها. وعمل نبني به المستقبل…
– مصر لا تحتاج أن تكون نسخة من أحد فالعظيم لا. يقلّد غيره بل يصنع طريقه…
إلى اللقاء،،،



