حوادث وقضاياعاجل

«أنقذوا طفلي».. استغاثة تهز القلوب وتقارير الطب الشرعي تفتح ملفًا خطيرًا

الحقيقة نيوز

 

أسرة طفل تطالب الجهات المختصة بالتدخل العاجل.. تقرير استشاري من طب عين شمس يسجل علامات قال إنها قد تشير إلى تعرض الطفل لإيذاء واعتداء جنسي متكرر.. وفحص لاحق يقرر تلاشي معظم الآثار السابقة

لم تعد القضية مجرد استغاثة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا كلمات أب أو أم يبحثان عن النجدة؛ أمامنا مستندات طبية تستحق الفحص والتحقيق الجاد، وأمامنا طفل يجب أن تكون حمايته وكشف حقيقة ما جرى له فوق أي اعتبار.

بحسب المستندات المرفقة، عُرض الطفل على وحدة الاستشارات الطبية الشرعية بقسم الطب الشرعي والسموم بكلية الطب – جامعة عين شمس، لإبداء الرأي الطبي الشرعي بشأن ادعاء تعرضه لاعتداء جنسي وهو في سن صغيرة.

وفي تقرير مؤرخ بفحص جرى في 4 يوليو 2021، سجلت اللجنة الطبية عدة ملاحظات بالفحص، ثم جاءت العبارة الأخطر في رأيها، إذ قررت أن العلامات المسجلة «قد تشير إلى تعرض الطفل للإيذاء والاعتداء الجنسي المتكرر بالإتيان في الدبر».

التقرير أشار كذلك إلى أن عدم وجود مظاهر إصابية بمنطقة الشرج وقت الكشف قد يُفسَّر بمرور فترة سابقة على الواقعة، قدرها التقرير بما لا يقل عن أسبوعين، مع صعوبة تحديدها بدقة.

سنوات تمر.. لكن السؤال لم يمت

وتكشف المستندات عن فحص طبي شرعي استشاري لاحق للطفل. والمثير للانتباه أن اللجنة لم تقل ببساطة إن التقرير الأول كان خاطئًا، وإنما أثبتت ـ وفق النص الظاهر بالمستند ـ أن معظم الآثار التي سبق ذكرها بالتقرير السابق قد تلاشت، ما أدى إلى ظهور المنطقة بصورة أقرب إلى الطبيعية.

وهنا يصبح السؤال واجبًا: ماذا حدث لهذا الطفل؟ وهل جرى التحقيق في جميع الملابسات التي أحاطت بما أثبته التقرير الأول؟ وإلى ماذا انتهت الإجراءات القانونية؟

هذه أسئلة لا تجيب عنها صفحات التواصل الاجتماعي، ولا يجوز للإعلام أن يصدر فيها حكمًا؛ التحقيق وحده هو الطريق إلى الحقيقة.

استغاثة عاجلة: افتحوا الملف كاملًا

أسرة الطفل ترفع استغاثتها إلى النيابة العامة والجهات المختصة بحماية الطفولة وكل جهة يقع الأمر في نطاق اختصاصها، مطالبة بفحص الملف من جديد أو استكمال ما يلزم قانونًا، والاطلاع على أصول التقارير، ومراجعة البلاغات والتحقيقات السابقة وسماع جميع الأطراف.

المطلوب ليس مجاملة الأسرة، ولا إدانة شخص بلا دليل.

المطلوب هو الحقيقة.

إذا كان طفل قد تعرض بالفعل لجريمة، فلا ينبغي أن تضيع حقوقه بمرور السنوات. وإذا كانت التحقيقات قد انتهت إلى نتيجة أخرى، فمن حق الجميع معرفة الموقف القانوني في إطار ما يسمح به القانون.

افتحوا الملف.. راجعوا التقارير.. استدعوا من يلزم سماعه.. افحصوا كل دليل.. واتركوا الكلمة الأخيرة للتحقيق والقضاء.

والأهم: لا تتركوا طفلًا وأسرة يحملان هذه الاستغاثة وحدهما.

مانشيت الصفحة الأولى

«أنقذوا طفلي».. الطب الشرعي يفتح الملف

تقرير عين شمس: علامات «قد تشير» إلى اعتداء جنسي متكرر

فحص لاحق: معظم الآثار السابقة تلاشت بمرور الوقت

الأسرة تستغيث: نطالب بفتح الملف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى