عاجلمقالات

الراقصة بديعة تحت المجهر.. لايفات متداولة وأسئلة حول المحتوى والأرباح والمسؤولية القانونية

كتبت- رضوى السبكي

لم يعد المشهد مجرد رقص أمام الكاميرا أو بث مباشر لجمع المشاهدات؛ فحين يتحول الاستعراض المثير للجدل إلى وسيلة لجذب المتابعين والحصول على الدعم المالي، يصبح من حق المجتمع أن يسأل: أين تنتهي حرية المحتوى، وأين تبدأ المسؤولية القانونية؟

 

وما يُتداول بشأن لايفات ومقاطع منسوبة إلى الراقصة بديعة، وما يظهر فيها من رقص وملابس كاشفة، يستوجب ــ حال ثبوت صحة المقاطع ونسبتها إليها ــ فحصًا جادًا من الجهات المختصة، للوقوف على طبيعة المحتوى، وطريقة تحقيق الأرباح، وما إذا كان يتضمن أفعالًا يعاقب عليها القانون.

هنا لا مجال للمجاملات ولا لحماية الشهرة. فالقانون لا يفرّق بين مشهور ومغمور، ولا يمنح عدد المتابعين حصانة، ولا يحول «الدعم» المالي إلى غطاء لأي ممارسة غير مشروعة.

والأخطر أن انتشار هذا النوع من المحتوى يضع المنصات أمام مسؤولية حقيقية في مواجهة المواد التي قد تتضمن خدشًا للحياء العام أو تحريضًا على سلوك مخالف للقانون، مع ضرورة مراعاة أن التوصيف القانوني النهائي لا تحدده الانطباعات أو مواقع التواصل، وإنما جهات التحقيق والقضاء المختصة.

ومن هنا تأتي ضرورة فحص الحسابات واللايفات محل الجدل، والتحقق من الوقائع والأموال المتحصلة من النشاط، واتخاذ الإجراءات القانونية إذا كشفت التحريات والتحقيقات عن وجود مخالفة.

المعركة الحقيقية ليست ضد الفن ولا ضد الرقص، وإنما ضد تحويل المنصات الرقمية إلى سوق مفتوح للإثارة مقابل المال.

فالشهرة ليست رخصة لتجاوز القانون، واللايف ليس منطقة معفاة من المساءلة، والدعم المالي لا يغيّر من طبيعة الفعل إذا ثبتت مخالفته للقانون.

اجعل العنوان أشد صدمة قانونية

اختصر الافتتاحية إلى مانشيت ناري

قوّ دعوة التحقيق والمساءلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى