عاجلمقالات

علي محمدين يكتب: غياب العدالة في تطبيق نظام العدادات الكودية

وجه عمرو فهمي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الكهرباء والطاقة المتجددة، والتنمية المحلية، بشأن التفاوت في تطبيق نظام العدادات الكودية وغياب العدالة في تسعير وتقنين أوضاع المواطنين.

 

شكاوى من تفاوت حساب استهلاك الكهرباء بسبب العدادات الكودية

وأكد أنه في ظل ما يثار من شكاوى متكررة من المواطنين، يلاحظ وجود تفاوت واضح وغير مبرر في تطبيق منظومة العدادات الكودية، حيث يتم في بعض الحالات تحميل المواطنين – دون زيادة حقيقية في الاستهلاك – إلى شرائح أعلى بشكل مفاجئ، بما يضاعف الأعباء المالية عليهم دون سند واضح من واقع الاستهلاك الفعلي.

 

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أنه في المقابل يوجد مواطنين ملتزمين قانونيا حصلوا على تراخيص بناء رسمية وتم التنفيذ وفق الاشتراطات، إلا أنهم فوجئوا بتركيب عدادات كودية لهم، وكأنهم في وضع مخالف، رغم سلامة موقفهم القانوني، وهو ما يثير تساؤلات جوهرية حول معايير التطبيق.

 

مشكلات المواطنين بسبب العدادات الكودية

وأوضح عضو مجلس النواب، أن هناك إشكالًا متكررًا يتمثل في إحالة المواطن إلى إجراءات إضافية من المحليات والهيئة الهندسية، رغم أن الترخيص صادر ومعتمد مسبقًا، مما يخلق دورة بيروقراطية متكررة تُرهق المواطن دون مبرر واضح، سواء من حيث الوقت أو الرسوم، مضيفا أن هناك حالات تعطيل أو رفض بحجج مثل “بروزات” أو “رسومات غير معتمدة”، رغم أن التنفيذ تم وفق الترخيص الأصلي، ليجد المواطن نفسه في النهاية أمام وصف “مخالف”، ثم يُطلب منه التصالح، مع استمرار احتساب العداد كوديًا دون إعادة تصنيفه بما يتناسب مع وضعه القانوني بعد التصالح.

 

وشدد النائب، على ضرورة وضع مسار واضح وعادل وموحد لتقنين أوضاع المخالفين، وإعادة تصنيف العدادات بعد التصالح بشكل طبيعي وعادل من كودي إلى منزلي وفق الحالة، ومنع تحميل المواطن الملتزم أو المقنن أعباء إضافية غير مبررة، إلى جانب توحيد المعايير بين الجهات المختلفة لتفادي التضارب في القرارات، وتفعيل منظومة إلكترونية سريعة لإنهاء الإجراءات بدلًا من المسارات الورقية المطولة.

 

وأكد عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن تحقيق العدالة في هذا الملف لا يقتصر فقط على إنصاف المواطن الملتزم، بل يمتد إلى تنظيم أوضاع غير المقننين بصورة قانونية عادلة تحفظ حق الدولة، وفي الوقت نفسه ترفع العبء عن المواطن، مع ضمان سرعة الإنجاز ووضوح الإجراءات دون تعقيد أو تضارب، مطالبا بسرعة إحالته إلى اللجنة المختصة لمناقشته، واتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة حيال ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى