
مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها….
كفانا زيف “الحقوق”
الكل يبحث عن حقه ونسي واجبه!
هل كنا “عايشين” بالصدفة؟
ركزوا معي قليلاً.. قبل أن تمطرنا السماء بوابل “قوانين الأحوال الشخصية” الجديدة، وقبل أن تخرج لنا قائمة “حقوق المرأة”، و”حقوق الرجل”، و”حقوق الإنسان”، وصولاً إلى “حقوق الحيوان”.. هل كنا نعيش في غابة؟ هل كان الناس يموتون في الشوارع لأنهم لا يعرفون حقوقهم؟
الحقيقة المرة أننا كنا بخير، وبخير جداً. كان هناك شيء أقوى من القانون يُسمى “الأصل”، وشيء أعمق من المادة يُسمى “المودة والرحمة”. كانت البيوت تُغلق على أسر مترابطة، لا يحكمها محامي، بل يحكمها “اتقِ الله فيها” و”اسمعي كلام زوجك”. اليوم، ومع كل صرخة “حقوق”، تزداد نسب الطلاق حتى تربعت مصر على العرش العالمي، وكأننا في سباق لنيل الميدالية الذهبية في هدم البيوت!
الشيطان يعظ!
المفارقة المضحكة المبكية، أن تلك الأفكار التي تُصدّر لنا تحت مسمى الحقوق، هي في الحقيقة تنتزع الحقوق الأصيلة وتستبدلها بـ “كتالوجات” غريبة عن مجتمعنا. الشيطان يكمن في التفاصيل؛ حيث زرعوا بذور الفرقة داخل البيت الواحد بمسميات براقة. أقنعوا الأم أن نجاحها في “الحقوق” المكتوبة أهم من نجاحها في “التربية”، وأقنعوا الأب أن مكانته في بيته أصبحت موضع اتهام!
والنتيجة؟ نجاحات وهمية في المؤتمرات، وفشل ذريع على أرض الواقع. مجتمع مفكك، طفل يقضي أول 6 سنوات من عمره تائهاً بين أم وأب فشلوا في احتوائه، وعندما ينهار البناء، نصرخ جميعاً:
“أين دور المدرسة؟”.
هى لعبة “تبادل الأدوار”
الكل يهرب من المسؤولية
المشهد الآن يشبه مسرحية عبثية؛ الأهل يفشلون في التربية فيقولون “دور المدرسة”، والمدرسة تقول “دور الجامع والكنيسة”، والكل يرفع يده ويقول “مش دوري”. هذه هي “الحقوق” التي وعدونا بها؟ أن يصبح الطفل كرة تتقاذفها المؤسسات لأن البيت أصبح ساحة معركة قانونية؟
عودوا يرحمكم الله!
كفانا زيفاً، وكفانا جرياً وراء سراب المنظمات والقوانين التي لا تسمن ولا تغني من جوع الأسرة للاستقرار.
عودوا إلى الخلف.. عودوا إلى “الحق” الأصيل. عودوا إلى حضن الأسرة، إلى هيبة المدرسة، إلى روحانية الجامع والكنيسة، وإلى أخلاقيات النادي.. عودوا إلى التربية السليمة.
تذكروا دائماً قوله تعالى :
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾…. سورة الروم (الآية 21)
وتذكروا دائماً حديث رسول الله ﷺ الذي يضع النقاط على الحروف في قضية المسؤولية:
“كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ… وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا”.
الحقوق الحقيقية هي التي تُؤخذ من الله،
لا من تجار الأزمات…
تحياتى ومن عندياتى،،،،،
*قرمشه:
-التربية تبدأ بالقدوة لا بالمطالبة،
وبالعطاء لا بمجرد الأخذ….
-البيت الذي لا تراعى فيه حقوق الواجبات،
لن تحميه قوانين الحقوق…
-من أضاع المسؤولية في بيته،
ضاع مجتمعه ولو ملك كل الحقوق….
-الحقوق بلا أخلاق هي سلاح للدمار،
لا لبناء الديار…
إلى اللقاء،،،،



