
لم تكن إجازة عيد الفطر مجرد وقت للاحتفال، بل كانت ساحة لـ “معركة انضباط” قادتها وزارة التنمية المحلية والبيئة ضد مافيا البناء المخالف، ففي الوقت الذي كان فيه الكثيرون يخلدون للراحة، كانت غرف العمليات والشبكة الوطنية للطوارئ في حالة استنفار قصوى، لترد صاع التعديات صاعين وتفرض سيادة القانون بـ “الإزالة الفورية”.
زلزال الإزالات يضرب المحافظات
كشفت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن حصاد أمني ورقابي ثقيل نجحت خلاله الأجهزة التنفيذية في كسر شوكة المخالفين في 21 محافظة، العملية لم تكن عشوائية، بل أديرت بذكاء اصطناعي وتكنولوجي من خلال “مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ”، الذي ربط بين القاهرة وأقاليم مصر لحظة بلحظة، ليرصد القبح في مهده ويوجه جرافات الإزالة قبل أن يجف الأسمنت.
توجيهات رئاسية: “لا تراجع”
وأكدت الدكتورة منال عوض، أن هذه التحركات تأتي تنفيذاً لـ “الخط الأحمر” الذي وضعته القيادة السياسية بمنع التعديات تماما، الوزيرة وجهت رسالة شديدة اللهجة للمخالفين، مؤكدة أن “المرور الميداني” لن يتوقف، وأن أي محاولة لاستغلال العطلات الرسمية للبناء المخالف ستواجه بـ “الضربة القاضية” قانونياً وميدانياً، حمايةً لحقوق الأجيال القادمة ودعماً لمسيرة التنمية المستدامة.
وأد مخالفات صارخة في المهد
شنت الأجهزة التنفيذية حملات ميدانية مكبرة أسفرت عن وأد مخالفات صارخة في المهد، ففي الإسكندرية أطاحت الجرافات بأعمال بناء مخالف بالدور العاشر بحي “المنتزه ثان” وتعديات بـ “العامرية أول”، بينما شهدت كفر الشيخ تطهير 200 متر من الأراضي الزراعية بمركز الحامول من أسوار الطوب الأبيض، لتعود الأراضي لولاية الدولة في رسالة حاسمة ضد أي محاولة لاستغلال العطلات.
لغة الأرقام
وعلى صعيد لغة الأرقام، باجمالى 635 حالة (شاملة المباني، الزراعة، المتغيرات المكانية، والتشوينات الفورية).. كللت “الموجة 28” جهودها باسترداد 15 ألف متر مربع من أملاك الدولة وحماية 6 أفدنة زراعية من التبوير، بالتوازي مع رصد وإزالة 354 متغيرًا مكانيًا غير قانوني بمساحة تجاوزت 55 ألف متر مربع، مما يعكس قبضة الدولة الحديدية في استعادة هيبتها وحماية الرقعة الخضراء من نزيف التعديات.







