عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: حصاد الردع الأمني.. قبضة القانون لا ترتعش

في زمن اختلطت فيه المفاهيم لدى البعض، واعتقد فيه قلة أن بإمكانهم التلاعب بالقانون أو الاحتماء بالفوضى، جاءت حصيلة 24 ساعة واحدة لتسحق هذا الوهم تمامًا: 345 قضية مخدرات مضبوطة، و86 ألف حكم قضائي تم تنفيذها.

هذه ليست أرقامًا للعرض الإعلامي، بل إعلان صريح بأن الدولة لا تفاوض على أمنها، ولا تهادن في تطبيق القانون.

المخدرات.. جريمة خيانة للمجتمع

حين يتم ضبط 345 قضية مخدرات خلال يوم واحد، فنحن أمام حرب مفتوحة ضد تجار الموت. هؤلاء لا يتاجرون بمواد محظورة فحسب، بل يتاجرون بأعمار الشباب، وباستقرار الأسر، وبمستقبل وطن كامل.

المخدرات ليست انحرافًا فرديًا، بل شبكة إجرامية منظمة تسعى لتخريب المجتمع من الداخل. والضربات الأمنية المتتالية تؤكد أن المواجهة لم تعد رد فعل، بل سياسة ثابتة قائمة على الرصد المسبق والملاحقة الدقيقة.

كل تاجر مخدرات اليوم يعلم أن ساعة الصفر قد تدق في أي لحظة، وأن القبضة الأمنية لا تعرف التهاون.

تنفيذ 86 ألف حكم.. لا مكان للهروب

الأخطر من الجريمة هو الاستهانة بأحكام القضاء. وهنا تكمن الرسالة الأقسى: تنفيذ 86 ألف حكم قضائي في 24 ساعة يعني أن من ظن أنه أفلت، كان يؤجل فقط لحظة الحساب.

سيادة القانون لا تكتمل إلا بالتنفيذ. والأحكام التي تصدر باسم الشعب تُنفذ باسم الدولة. ومن يراهن على الوقت أو التعقيدات الإجرائية، يكتشف متأخرًا أن الدولة أطول نفسًا وأشد صبرًا.

لا وساطات.

لا مجاملات.

لا مناطق رمادية.

من صدر ضده حكم… سيُنفذ عليه الحكم.

هيبة الدولة خط أحمر

الردع ليس استعراض قوة، بل حماية للنظام العام. حين يشعر المواطن أن القانون يُطبق على الجميع دون تفرقة، تتعزز الثقة في مؤسسات الدولة. وحين يدرك الخارج عن القانون أن العقوبة حتمية، تتراجع الجريمة قبل أن تقع.

هذه الأرقام تؤكد أن الشارع تحت السيطرة، وأن الحملات ليست موسمية، بل ممتدة ومتصلة، تستهدف منابع الجريمة لا مظاهرها فقط.

الرسالة لمن يهمه الأمر

إلى مروجي السموم: لن تجدوا ملاذًا.

إلى الهاربين من الأحكام: أيام الاختباء انتهت.

إلى من يختبر حدود الدولة: الحدود واضحة… والقانون فوق الجميع.

الخلاصة

حصاد 24 ساعة يكشف عن معادلة واضحة: أمن مستقر = قانون مُنفذ = ردع حاسم.

الدولة حين تتحرك بهذا الإيقاع، فهي لا تجمع أرقامًا، بل تعيد رسم المشهد الأمني بخطوط حمراء لا يُسمح بتجاوزها.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة الصارمة التي لا تقبل الجدل:

هيبة القانون ليست شعارًا… بل ممارسة يومية، ومن يخرج عليها يدفع الثمن كاملًا، بلا استثناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى