
تُعد الرياضة المدرسية حجر الأساس في بناء الأبطال وصناعة المستقبل الرياضي لأي دولة. فمن داخل أسوار المدرسة تبدأ أولى خطوات اكتشاف المواهب الحقيقية، حيث يتجلى الشغف الفطري والحماس النقي لدى الطلاب بعيدًا عن الضغوط والقيود.
من وجهة نظري، الرياضة المدرسية ليست نشاطًا ترفيهيًا، بل هي منظومة متكاملة لاكتشاف القدرات البدنية والمهارية مبكرًا. فعندما يُمنح الطالب فرصة المشاركة في مسابقات كرة القدم، أو ألعاب القوى، أو الجمباز، أو غيرها من الأنشطة، تظهر الفروق الفردية بوضوح، ويتبين من يمتلك سرعة استثنائية، أو مرونة عالية، أو ذكاءً تكتيكيًا مميزًا.
الرياضة المدرسية تسهم كذلك في بناء شخصية الطالب؛ فهي تعزز الثقة بالنفس، والانضباط، وروح الفريق، وتحمل المسؤولية. كما تمنح المعلمين والمدربين فرصة لتوجيه الطالب الموهوب نحو المسار الصحيح، سواء بالالتحاق بأكاديميات متخصصة أو الانضمام إلى أندية رياضية محترفة.
إن الاستثمار الحقيقي في الرياضة يبدأ من المدرسة، من حصة التربية الرياضية، ومن دوري المدارس، ومن الاهتمام الجاد باكتشاف الطالب الذي يمتلك موهبة تحتاج فقط إلى من يكتشفها ويصقلها. لذلك، فإن دعم الرياضة المدرسية وتطويرها هو استثمار في أبطال المستقبل، وهو خطوة أساسية لبناء جيل صحي قوي قادر على تمثيل بلاده في المحافل المحلية والدولية.
وفي النهاية، أؤمن بأن كل بطل عظيم كان يومًا ما طالبًا في مدرسة، ينتظر فرصة… والرياضة المدرسية هي تلك الفرصة.







