
في زمنٍ أصبحت فيه المقاهي متشابهة حد التطابق، جاء افتتاح «كافتيرو» ليكسر القاعدة ويعلن بداية مرحلة مختلفة في عالم القهوة داخل مصر. الحدث لم يكن مجرد قص شريط وافتتاح أبواب، بل كان إعلانًا واضحًا عن دخول لاعب ثقيل إلى ساحة المنافسة، يقوده رجل يعرف جيدًا أسرار البن وتفاصيله الدقيقة، وهو طارق النبراوي، أحد أبرز مستوردي البن في الشرق الأوسط.
منذ اللحظة الأولى، يفرض «كافتيرو» حضوره بهدوء ووقار. تصميم معماري راقٍ يعكس فلسفة تقوم على الفخامة غير المتكلفة، حيث تتعانق الإضاءة الدافئة مع الديكورات العصرية في تناغم بصري مدروس بعناية. الألوان المختارة ليست عشوائية، بل تعكس هوية بصرية متكاملة، تمنح الزائر شعورًا بالتميز والخصوصية. هنا لا تجلس لتحتسي قهوتك فقط، بل لتعيش تجربة كاملة، صُممت تفاصيلها كما تُصمم العلامات العالمية الكبرى.
الجلسات الأنيقة، المساحات الرحبة، توزيع الأثاث المدروس، والخامات المختارة بعناية فائقة، كلها عناصر تؤكد أن «كافتيرو» لم يُنشأ بعقلية مشروع عابر، بل برؤية استثمارية طويلة المدى تسعى إلى صناعة اسم قوي في سوق المقاهي المصري. المكان يخاطب الذوق الرفيع، ويستهدف شريحة تبحث عن الجودة قبل أي شيء.
أما القهوة ذاتها، فهي عنوان الحكاية وأساسها. «كافتيرو» يعتمد على أجود أنواع البن التي يشرف عليها النبراوي بنفسه، مستفيدًا من خبرة ممتدة في استيراد وتحميص البن وفق أعلى المعايير. النكهة هنا ليست تقليدية، بل تحمل عمقًا وتوازنًا يجمع بين الأصالة والحداثة، بين قوة المذاق ونعومة الإحساس، لتصبح كل رشفة شهادة على خبرة طويلة صنعت الفارق.
ما يميز «كافتيرو» أنه لا يكتفي بتقديم منتج جيد، بل يقدم هوية متكاملة؛ هوية تؤمن بأن القهوة ثقافة وفن وأسلوب حياة. ومن هنا، فإن المشروع لا يمثل مجرد إضافة إلى سوق مزدحم، بل خطوة جريئة نحو إعادة تعريف مفهوم الكافيه الراقي في مصر.
افتتاح «كافتيرو» رسالة واضحة بأن الاستثمار الوطني حين يقوده أصحاب خبرة ورؤية، يمكنه أن ينافس ويبدع ويضع معايير جديدة للجودة والجمال. إنها بداية قوية لعلامة مرشحة لتكون من أبرز الأسماء في عالم القهوة إقليميًا خلال السنوات المقبلة.
تحية تقدير للحاج طارق النبراوي على هذا المشروع الطموح، الذي لا يبيع القهوة فقط، بل يصنع تجربة… ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الجودة بلا تنازل والطموح بلا سقف.







