
تعاني الولايات المتحدة هذا الموسم من تفشي إنفلونزا يعد من الأكثر شدة في السنوات الأخيرة، حيث سجلت الوفيات بين الأطفال ارتفاعًا مقلقًا وسط تحذيرات من تداعيات تراجع معدلات التطعيم.
ارتفاع مقلق في وفيات الأطفال
بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وصل عدد وفيات الأطفال بسبب الإنفلونزا إلى 52 حالة حتى نهاية يناير 2026، ما يبرز خطورة الموجة الحالية وانتشارها الواسع في أنحاء البلاد.
التطعيم هو الحاجز الأول ضد الموت
تشير البيانات إلى أن حوالي 90% من الأطفال الذين توفوا نتيجة الإنفلونزا لم يحصلوا على اللقاح، مما يسلط الضوء على أهمية التطعيم في تقليل خطر المضاعفات القاتلة. وتستهدف التحذيرات بشكل خاص الأطفال دون سن الخامسة، بما في ذلك الرضع الذين لا يمكنهم تلقي اللقاح، وهم الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات قد تهدد حياتهم.
الأرقام تزداد: 18 مليون إصابة وأكثر من 49 ألف حالة استشفاء
تقديرات الـCDC تشير إلى أن موسم الإنفلونزا شهد حتى الآن أكثر من 18 مليون إصابة، مما أسفر عن دخول نحو 49 ألف شخص إلى المستشفيات ووفاة أكثر من 1,900 شخص في مختلف الفئات العمرية، معظم الحالات الخطيرة ترتبط بسلالات “إنفلونزا أ”، لا سيما سلالة H3N2، التي تؤثر بشدة على الأطفال وكبار السن.
تراجع معدلات التطعيم يزيد من تفاقم الأزمة
الخبراء يربطون تصاعد الأزمة بتراجع معدلات التطعيم، حيث انخفضت نسبة تطعيم الأطفال من 64% قبل خمس سنوات إلى 49% فقط هذا الموسم. ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى ما يُعرف بـ”تردد اللقاحات”، الذي تفشى بعد جائحة كورونا.
دور اللقاح في الوقاية من المضاعفات
الأطباء يؤكدون أن لقاح الإنفلونزا السنوي يُعد خط الدفاع الأول ضد مضاعفات المرض، مشيرين إلى أن نصف الأطفال الذين توفوا من الإنفلونزا كانوا في حالة صحية جيدة ولا يعانون من أمراض مزمنة. الأمر الذي يثبت أن الخطر يطال الجميع، وليس فقط الأطفال ذوي الحالات الصحية المعقدة.
التوصيات الطبية: ضرورة التوجه للتطعيم فورًا
مراكز السيطرة على الأمراض توصي بتطعيم جميع الأطفال من عمر 6 أشهر فما فوق، وتحث الآباء على التوجه للطبيب فور ظهور أعراض تنفسية حادة.
تصنف السلطات الصحية موسم الإنفلونزا هذا العام باعتباره من الأشد في السنوات الأخيرة، مُشيرةً إلى أن انخفاض معدلات التطعيم كان العامل الأساسي في تحويل إصابات يمكن الوقاية منها إلى مأساة إنسانية.







