عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: الداخلية تغلق أبواب الجحيم في وجه تجار السموم

في مشهد يعكس يقظة أمنية غير مسبوقة، واصل رجال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات توجيه ضرباتهم القاصمة لتجار السموم، في واحدة من أخطر العمليات النوعية التي شهدتها البلاد مؤخرًا، تحت قيادة اللواء محمد زهير مساعد أول وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة، حيث باتت النجاحات اليومية تتوالى بوتيرة غير طبيعية، أربكت حسابات شبكات الإجرام المحلية والدولية.

العملية التي شارك فيها 19 ضابطًا من نخبة رجال المكافحة، لم تكن مجرد مأمورية تقليدية، بل معركة استخباراتية كاملة الأركان، اعتمدت على تحريات دقيقة، ومراقبة لصيقة، وتخطيط محكم لساعة الصفر، انتهت بإسقاط تشكيل عصابي دولي وُصف داخل الأوساط الأمنية بـ«كتيبة الإعدام» لما تمثله من خطر مباشر على المجتمع والشباب.

مأموريات متزامنة.. والضربة عند الفجر

بعد أسابيع من جمع المعلومات ورصد تحركات عناصر العصابة الأجنبية التي تنشط بين منطقتي الدقي والعجوزة، صدر إذن النيابة العامة، لتنطلق عدة مأموريات مسلحة في توقيت واحد، اعتمادًا على عنصر المفاجأة، لإغلاق جميع المنافذ أمام المتهمين ومنع أي محاولة للهروب أو التحذير المتبادل.

وفي الساعات الأولى من الفجر، نجحت القوات في ضبط 21 متهمًا، بينهم 2 مصريين و19 أجنبيًا من 7 جنسيات عربية وإفريقية مختلفة، ومن بينهم سيدات، في واحدة من أكبر الضربات التي كشفت عن تشابك الجريمة المنظمة العابرة للحدود داخل البلاد.

مخدرات قاتلة ودرون للترويج

وأسفرت المأموريات عن ضبط 3 كيلو جرامات من الكوكايين، وكميات ضخمة من مخدرات الحشيش والآيس والهيدرو والأقراص المخدرة، جميعها معدة للترويج على نطاق واسع داخل سوق “الكيف”، في محاولة مكشوفة لتدمير أكبر عدد ممكن من الشباب.

ولم تقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ عُثر داخل وكر أحد أفراد العصابة على طائرة “درون”، لترجح التحريات استخدامها في أعمال الترويج ومراقبة تحركات الأمن، وهو ما يكشف عن تطور خطير في أساليب الإجرام، قوبل بحسم أمني لا يعرف التهاون.

دعارة وغسيل أموال.. سقوط شامل للتنظيم

التحقيقات كشفت أن نشاط العصابة لم يقتصر على جلب وترويج المخدرات، بل امتد إلى ممارسة الدعارة وتسهيل الرذيلة بمشاركة عدد من السيدات داخل التشكيل، بهدف تعظيم الأرباح، في صورة إجرامية متكاملة الأركان، لا تعرف قيمة ولا إنسانية.

تحقيقات 18 ساعة وإخطار 7 سفارات

وكشفت تحقيقات النيابة العامة بشمال الجيزة الكلية، تحت إشراف المستشار أمير فتحي المحامي العام الأول، والتي استمرت قرابة 18 ساعة متواصلة، عن تفاصيل دقيقة حول هيكل العصابة وأدوار أعضائها، فيما أخطر المستشار عمرو خالد رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة، سفارات الدول السبع التي ينتمي إليها المتهمون الأجانب، لحضور التحقيقات.

رسالة حاسمة: لا ملاذ لتجار السموم

تؤكد هذه الضربة أن الدولة المصرية تخوض حربًا مفتوحة بلا هوادة ضد تجار المخدرات، وأن أجهزة وزارة الداخلية، بقيادة واعية وحاسمة، لن تسمح بتحويل شوارع مصر إلى أسواق للسموم، أو شبابها إلى ضحايا لمخططات إجرامية عابرة للحدود.

إن ما تحقق ليس نجاحًا عابرًا، بل نهج أمني صارم يضرب في العمق، ويؤكد أن يد العدالة ستظل ممدودة، يقظة، وسابقة بخطوة دائمًا.

عنوان صغير شديد اللهجة:

الداخلية تحطم “كتيبة الإعدام” وتغلق أبواب الجحيم في وجه تجار السموم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى