عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: شبكات السموم بلا رجعة

لم تعد المعركة مع تجار المخدرات معركة ضبط عابر، بل حرب سيادية مكتملة الأركان، تُدار بعقل الدولة وتُحسم بقبضة أمنية لا تعرف التراخي. وفي ضربة فارقة، كسرت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة غير المرخصة أوهام “التهريب الذكي”، وأثبتت أن كل تكنولوجيا خارج القانون مصيرها السقوط أمام يقظة الأمن المصري.

تحت قيادة اللواء محمد زهير – مساعد أول وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، نجحت الأجهزة الأمنية في تفكيك شبكة إجرامية دولية حاولت التسلل عبر الحدود الجنوبية مستخدمة طائرات “درون” وتقنيات حديثة، في محاولة يائسة لإغراق البلاد بسموم قاتلة.

الدرون انهار.. والمخطط اختنق في مهده

العناصر الإجرامية راهنت على التكنولوجيا، فخسرت الرهان قبل أن يبدأ.

رصد استخباراتي دقيق، متابعة لحظية، وتحليل متقدم لمسارات التهريب، قادت إلى إسقاط المخطط بالكامل وضبط نحو 200 كيلو جرام من الكوكايين والحشيش، بقيمة تجاوزت 110 ملايين جنيه، قبل أن تصل إلى الشارع أو تلامس أيدي المروجين.

الرسالة كانت واضحة وقاطعة:

لا عبور للسموم.. لا ثغرات في الحدود.. ولا فرصة ثانية للمجرمين.

ضرب في العمق لا مطاردة في الظل

ما جرى يعكس تحولًا جذريًا في فلسفة المواجهة؛ الدولة لم تعد تنتظر الجريمة لتلاحقها، بل تخنقها في مهدها. تحديد مسارات، إسقاط وسائل، شل شبكات، وتجفيف خطوط إمداد، في توقيت واحد وبحسم كامل.

هذه ليست عملية منفردة، بل سلسلة إنجازات يومية غير مسبوقة، تُدار بتوجيهات صارمة وتنفيذ ميداني حاسم، لتؤكد أن تجار المخدرات باتوا في مرمى الاستهداف الدائم.

رسالة ردع لا تحتمل التأويل

الدولة المصرية حسمت المعركة:

من يقترب من حدودها يُسحق، ومن يحاول تسميم شبابها يُجتث، ومن يراهن على الإفلات يُفاجأ بالسقوط المدوي.

ومع كل ضربة، تفرض الإدارة العامة لمكافحة المخدرات واقعًا جديدًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى