العالمعاجل

شلل في 40 ولاية.. عاصفة فيرن تجمد قلب الولايات المتحدة وتسقط ضحايا

كتب- أحمد محمود

تحت قبة “الكابيتول” في واشنطن، كانت صرخات الأطفال وضحكاتهم تعلو وهم يتزلجون على الجليد، لكن على بعد أميال قليلة وفي ولايات أخرى، كان الموت يتربص بالمشردين والمسافرين، هكذا انقسمت الولايات المتحدة يوم الاثنين، حيث فرضت العاصفة فيرن حصارا ثلجيا خانقا أوقف نبض المكاتب الفيدرالية والمطارات، وحول الأسبوع القارس لعشرات الملايين ممن وجدوا أنفسهم بلا تدفئة في مواجهة درجات حرارة تحت الصفر.

 

أرواح مفقودة ومدن بلا كهرباء

لم يمر يوم الاثنين بسلام على الأمريكيين؛ إذ سجلت السلطات وفاة 17 شخصاً على الأقل في حوادث مرتبطة بالعاصفة، تنوعت بين حوادث تزلج مأساوية في تكساس وانخفاض حاد في درجات الحرارة في لويزيانا، وصولا إلى العثور على مشردين قضوا بردا في شوارع نيويورك.

 

وفي عمق الأزمة، وجد أكثر من مليون منزل أنفسهم في ظلام دامس وبرد قارس نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، وكانت ولاية تينيسي هي المتضرر الأكبر، حيث استأثرت وحدها بثلث الانقطاعات التي امتدت من تكساس جنوباً حتى فرجينيا شرقاً، وفقاً لموقع PowerOutage.us

 

العاصمة تحت الحصار الثلجي

في واشنطن ومحيطها، بدت الصورة سريالية، مكاتب فيدرالية مغلقة، مدارس موصدة، ومطارات أعلنت الاستسلام بإلغاء جميع رحلاتها، وعلى مستوى البلاد، تجاوز عدد الرحلات الجوية الملغاة حاجز الـ 10 آلاف رحلة، مما ترك آلاف المسافرين في حالة ارتباك تام.

 

في ظل الأزمة، لم يخل المشهد من دعابة سياسية، حيث أعلن رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، تحويل الدراسة إلى “عن بعد”.

 

وبحسب هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، فإن الأسوأ قد لا يكون قد مضى بعد، حيث حذرت من خطر التجميد السريع من درجات حرارة قد تصل “المحسوسة” منها إلى 45 درجة مئوية تحت الصفر في السهول الشمالية.

 

نطاق التحذير: شملت التحذيرات قرابة 157 مليون مواطن بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة.

 

سمك الجليد: في بعض الولايات الجنوبية، وصل تراكم الجليد إلى مستويات غير مسبوقة تسببت في تحطم الأشجار وانهيار خطوط الطاقة.

 

ورغم قتامة المشهد في مراكز الإيواء والمستشفيات، أبى الأمريكيون إلا أن يسرقوا لحظات من البهجة.

 

ففي حديقة “ميريديان هيل” بواشنطن، اندلعت معارك كرات ثلجية صاخبة شارك فيها المئات، بينما تحولت منحدرات مبنى “الكابيتول” العريق إلى مضمار للتزلج للأطفال وعائلاتهم، في مشهد يجسد التناقض الصارخ بين قسوة الطبيعة وإرادة الاستمتاع بالحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى