
أعلنت كوريا الجنوبية واليابان أن كوريا الشمالية أطلقت عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه البحر اليوم الثلاثاء، في خطوة تأتي وسط تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة في المنطقة. وأفادت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية بأن الصواريخ انطلقت من منطقة قريبة من العاصمة بيونجيانج وحلقت لمسافة 350 كيلومتراً قبل سقوطها في البحر قبالة الساحل الشرقي. ومن جانبها، أكدت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، رصد المقذوفات مشيرة إلى عدم وقوع أي تأثير مباشر على بلادها، بينما تواصل واشنطن وسول محادثات رفيعة المستوى لتحديث وضعهما الدفاعي المشترك لمواجهة تهديدات كوريا الشمالية المتنامية.
تحديث التحالف العسكري والأسلحة التكتيكية لـ بيونجيانج
جاءت تجارب الإطلاق الأخيرة في وقت حساس يزور فيه مسؤول بارز بوزارة الدفاع الأمريكية كوريا الجنوبية لمناقشة تقليص الدور الأمريكي المباشر في الدفاع المشترك مقابل تعزيز قدرات سول الذاتية. وتصر كوريا الشمالية على أن تطوير ترسانتها النووية التكتيكية وأنظمة الصواريخ متعددة الإطلاق هو إجراء دفاعي لمواجهة التهديدات الخارجية. وتثير هذه التحركات قلقاً دولياً متزايداً، خاصة مع استمرار بيونجيانج في اختبار أسلحة متطورة تهدف لتعزيز نفوذها العسكري في شبه الجزيرة الكورية، رداً على ما تصفه بالاستفزازات العسكرية والتدريبات المشتركة بين الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
صادرات السلاح الكوري الشمالي والقدرات الصاروخية
تُشير التقارير الاستخباراتية لعام 2026 إلى تنامي القوة التصديرية للصواريخ الباليستية قصيرة المدى التي تنتجها كوريا الشمالية، خاصة بعد اتفاقية الدفاع المشترك مع روسيا الموقعة في 2024. وتكشف بيانات التتبع أن الصواريخ التي حلقت لمسافة 350 كم اليوم تعكس دقة متزايدة في أنظمة التوجيه التي طورتها بيونجيانج مؤخراً. وبحسب الخبراء، فإن تكلفة إنتاج هذه المقذوفات انخفضت بنسبة 20% بفضل تحديث خطوط الإنتاج، مما يسمح لـ كوريا الشمالية بإجراء تجارب مكثفة لترهيب خصومها، في وقت تسعى فيه واشنطن لإعادة صياغة استراتيجيتها الدفاعية في شرق آسيا لتقليل التكاليف العسكرية المباشرة دون المساس بأمن حلفائها.







