العالمعاجل

نيوزويك: إدارة ترامب تتجاهل المقترح الروسي بشأن معاهدة “ستارت” النووية

كتب- أحمد محمود

علقت مجلة “نيوزويك” على تصريحات نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، حول غياب الرد الأمريكي على المقترح الروسي المتعلق بمعاهدة “ستارت”. وأشار تقرير المجلة إلى أن موسكو تنتظر موقفاً رسمياً من إدارة ترامب مع اقتراب انتهاء صلاحية معاهدة “ستارت-3″، لافتة إلى أن استطلاعات الرأي تظهر تأييداً واسعاً من المواطنين الأمريكيين لإبرام اتفاقية جديدة. وكان مدفيديف قد أكد لصحيفة “كوميرسانت” أن تنفيذ المبادرة الروسية سيسهم بشكل كبير في ضمان الأمن العالمي، مشيراً إلى أن واشنطن لم تقدم رداً موضوعياً حتى الآن على المبادرة التي تهدف لتوسيع الحوار الاستراتيجي بين القوتين النوويتين.

موقف ترامب وبوتين من سباق التسلح النووي

رغم وصف الرئيس ترامب لمبادرة فلاديمير بوتين بأنها “فكرة جيدة”، إلا أنه ألمح في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز” إلى عدم ممانعته لانتهاء المعاهدة الحالية، معرباً عن طموحه في التوصل لاتفاقية “أكثر فائدة” تشمل الصين. وفي المقابل، أبدى بوتين استعداد بلاده لمواصلة الالتزام بالقيود المنصوص عليها في معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية لمدة عام إضافي، شرط أن تقابل الولايات المتحدة هذه الخطوة بالمثل. وتأتي هذه التطورات لتضع مصير التوازن النووي العالمي على المحك، خاصة أن معاهدة “ستارت” الموقعة في براغ عام 2010 هي الركيزة الأخيرة التي تمنع العودة لسباق تسلح مفتوح كما كان في حقبة الحرب الباردة.

الأمن الاستراتيجي وتحديات الانخراط الصيني في المعاهدة

تشكل الرغبة الأمريكية في إشراك الصين داخل إطار معاهدة “ستارت” تحدياً فنياً وسياسياً معقداً، حيث ترى إدارة ترامب أن الاتفاقيات الثنائية القديمة لم تعد كافية لضبط القوى النووية الصاعدة. وبحسب التقارير الاستخباراتية، فإن انتهاء العمل بالمعاهدة دون بديل قد يطلق العنان لتطوير رؤوس نووية تكتيكية وصواريخ فرط صوتية تتجاوز القيود الحالية بنسبة 30%. ووفقاً لمصادر “نيوزويك”، فإن استراتيجية ترامب تعتمد على سياسة “حافة الهاوية” للضغط على روسيا والصين معاً، وهو ما يثير قلق الدوائر السياسية في موسكو التي ترى في تجاهل الرد الأمريكي تهديداً مباشراً لاستقرار سلاسل الردع الاستراتيجي وقواعد الأمن الدولي في المرحلة الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى