
يصوت مجلس الأمن الدولي غداً الثلاثاء على مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أنمها) لفترة نهائية مدتها شهران. ويهدف القرار الذي صاغته المملكة المتحدة إلى إنهاء عمل مجلس الأمن الميداني في مدينة الحديدة بحلول 31 مارس المقبل، وسحب الوجود الأممي تدريجياً. وتأتي هذه الخطوة بعد أن اعتبرت قوى كبرى داخل مجلس الأمن أن البعثة استنفدت جدواها في ظل البيئة التشغيلية المقيدة التي فرضها الحوثيون. وينص مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن على نقل المهام المتبقية لمكتب المبعوث الخاص، مع البدء في التصفية الإدارية للبعثة اعتباراً من مطلع أبريل، وسط تحذيرات من روسيا والصين بشأن التداعيات الإنسانية والأمنية المحتملة لإغلاق الموانئ الحيوية.
تقليص العمليات وانتقال المهام لمكتب المبعوث الخاص لليمن
يتضمن المقترح البريطاني فترة انتقالية مدتها 60 يوماً لتقليص عمليات البعثة التي أُنشئت في يناير 2019 لدعم اتفاق ستوكهولم. وسيتم خلال هذه الفترة التحضير لنقل ملفات مراقبة وقف إطلاق النار وتنسيق إعادة الانتشار إلى مكتب المبعوث الأممي، تنفيذاً للخيار الثالث الذي اقترحه الأمين العام في مراجعته الأخيرة. ويعكس هذا التحول فشل الاتفاق في الوصول إلى تنفيذ كامل منذ سيطرة الحوثيين على المدينة، وصعوبة إجراء الدوريات الأممية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، مما جعل وجود البعثة رمزياً أكثر منه فعالاً على الأرض.
أهمية موانئ الحديدة ومطالبات بالإفراج عن موظفي الإغاثة المحتجزين
رغم قرار الإنهاء، شدد أعضاء المجلس على الأهمية الاستراتيجية لموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى التي تمر عبرها 80% من المساعدات الإنسانية لليمن. وتضمن مشروع القرار بنداً حاسماً يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المحتجزين لدى جماعة الحوثي. ويرى مراقبون أن إنهاء البعثة قد يزيد من تعقيدات المشهد الإنساني، إلا أن الضغوط الدولية استقرت على ضرورة تغيير الآلية الأممية الميدانية بعد سنوات من “الجمود التشغيلي” وتعثر الحوار بين أطراف النزاع اليمني.







