عاجلمنوعات

خواطر أحمديات: لما نمشي…الدنيا ما بتقفش

يكتبها عميد مهندس أحمد زكي

مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها..

لما نمشي…الدنيا ما بتقفش

الموت مش محتاج إعلان، ولا استئذان، بييجي فجأة أو بعد تعب، وفي الحالتين النتيجة واحدة. الإنسان بيمشي، والدنيا بتكمل، الشغل شغال، والشارع زحمة، والناس رايحة جاية، ولا حاجة بتقف علشان حد مات. شوية ناس تعمل الواجب، وشوية كلام يتقال، وبعدين كل واحد يرجع لحياته.

في اللحظة دي، كل اللي كنت فاكره مهم بيقع من إيدك. اسمك نفسه بيتشال، محدش بيقول فين فلان، الكل يقول فين الجنازة. اللبس اللي تعبت فيه بيتشال، والموبايل اللي كان في إيدك بيتقفل، والفلوس اللي كنت حريص عليها بتتوزع. ولا واحد من دول هيدخل معاك القبر.

النبي ﷺ قال: «يَتْبَعُ المَيِّتَ ثَلَاثَةٌ: أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ؛ يَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ». أهلُك هيبكوا ويرجعوا بيوتهم، ومالك هيتقسم، والعمل بس هو اللي هيفضل معاك.

إحنا عايشين كأن العمر مضمون، نأجل الصلاة، ونقول بكرة، ونغلط ونبرر، وننسى إن الحساب قريب. وربنا قال: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، وقال كمان: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾. محدش عارف دوره إمتى.

حتى الحزن علينا له وقت. ناس تقول “الله يرحمه” وتمشي. أصحاب يزعلوا شوية ويرجعوا يضحكوا. أهلنا يتعبوا أكتر، بس الحياة تكمل، وبعد شوية نبقى صورة قديمة أو ذكرى ساكتة. وتنتهي حكايتنا وسط الناس، وتبدأ الحكاية اللي بجد.

وربنا قال عن اللي بيتمنى يرجع: ﴿رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ﴾، لأن الصدقة ليها أثر كبير بعد الموت. وعلشان كده، وإحنا داخلين على أيام خير وبركة، أشهر حُرُم، رجب وشعبان، وعلى باب رمضان، الفرصة لسه قدامنا. نزوّد صلاة، نزوّد صدقة، نرجّع حق، نصلح غلط، نعمل خير حتى لو بسيط. مش مطلوب نبقى ملائكة، بس نحاول نقرّب، ونجهّز نفسنا قبل ما ييجي اليوم اللي محدش هيسمعنا فيه.

الكلام ده مش تخويف، ده رحمة. ربنا فتح باب المواسم علشان اللي عايز يلحق يلحق. فطوبى للي دخل رجب بقلب صاحي، وشعبان بنيّة صادقة، ورمضان بقلب نضيف، وعمل يمشي معاه لما الدنيا كلها تسيبه.

«الدنيا هتسيبك، والناس هتمشي، واللي هيفضل معاك في قبرك عملك… فاختار من دلوقتي إيه اللي يمشي معاك.»

 

*قرمشة :

اسوء عقاب ممكن تعاقب بيه شخص مش بيقدرك أو بيفهمك بمزاجه أو بيسوء الظن فيك مش انك تهينه او تشتمه او تكرهه..

لا.. ابدا اسوء عقاب فعلا انك ترجعه لنقطة البداية ” انه يبقى شخص غريب ” وجوده زي عدمه زيه زي اي حد يعنى

بس مع اضافة بسيطة انه يبقى بدون فرص ،، لان الغريب ممكن نتعامل معاه ويكون عنده فرصة يبقى قريب “بس هو خلاص استنفذ فرصته ،، انك تحرمه من كل صلاحيته بدون ما تهينه ولا يهينك، موجود اه وممكن كمان بترد عليه ويرد عليك لكن بدون غلاوه بدون عشم بدون قرب.

تحياتى ومن عندياتى،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى