
لم تعد معركة وزارة الداخلية مع الجريمة مجرد مواجهات تقليدية أو تحركات روتينية، بل تحولت إلى حرب أمنية شاملة تُدار بعقل علمي صارم، وأدوات تكنولوجية متقدمة، وقرارات حاسمة لا تعرف المجاملة أو التراخي. وتحت القيادة المباشرة للواء محمود توفيق وزير الداخلية، تشهد المنظومة الأمنية المصرية حالة استنفار دائم، وعملًا غير طبيعي على مدار الساعة لحصار الجريمة وتجفيف منابعها قبل أن تمتد إلى الشارع.
الوزارة لم تنتظر وقوع الجريمة لتتحرك، بل سبقتها بخطوات، عبر توظيف أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا العالمية في الكشف والتحليل والتتبع. معامل الأدلة الجنائية باتت تعتمد على أجهزة بالغة الدقة لتحليل البصمة الوراثية، وربط المتهمين بمسرح الجريمة ربطًا علميًا قاطعًا لا يقبل الشك أو التأويل. لم يعد هناك مجال للإفلات أو الإنكار، فالدليل العلمي أصبح الفيصل.
وفي مواجهة الجرائم المستحدثة، خاصة الإلكترونية والرقمية، دفعت وزارة الداخلية بوحدات متخصصة مدعومة بتقنيات تتبع متقدمة، وبرامج تحليل بيانات قادرة على تفكيك شبكات النصب والاحتيال، ورصد الحسابات الوهمية، وتتبع حركة الأموال المشبوهة داخل وخارج البلاد. رسائل واضحة وحاسمة وُجهت لكل من يظن أن الفضاء الإلكتروني ملاذ آمن للجريمة: الرصد قائم، والمتابعة دقيقة، والضربات موجعة.
أما منظومة كاميرات المراقبة، فقد خرجت من إطار التسجيل السلبي إلى دور أمني فاعل، يعتمد على التحليل الذكي للصور، وربط التوقيتات، وتتبع التحركات بدقة لافتة، ما أسهم في سرعة كشف وقائع خطيرة، وضبط مرتكبيها خلال ساعات، بل دقائق أحيانًا. الجريمة باتت مكشوفة، والجاني أصبح محاصرًا منذ اللحظة الأولى.
هذه الطفرة لم تكن لتتحقق دون إعادة بناء صارمة للعنصر البشري، حيث أولت وزارة الداخلية اهتمامًا بالغًا بتأهيل الضباط والأفراد، وتدريبهم على أحدث النظم العالمية في البحث الجنائي، والتحقيق الفني، وإدارة الأزمات. الانضباط، والحسم، والجاهزية، أصبحت عناوين رئيسية لأداء أمني لا يعرف التردد.
وشملت هذه الجهود كل الملفات دون استثناء: مافيات المخدرات، حائزي السلاح غير المرخص، تجار الأرواح، محترفي النصب، الخارجين على القانون، وكل من تسول له نفسه العبث بأمن المجتمع. ضربات متلاحقة، وحملات موسعة، ونتائج ملموسة أكدت أن الدولة عازمة على فرض هيبة القانون، وحماية المواطن مهما كلف الأمر.
إن ما تقوم به وزارة الداخلية اليوم ليس مجهودًا عاديًا، بل معركة وجود حقيقية ضد الفوضى والجريمة، تُدار بعقل الدولة وقوة القانون، دون شعارات أو مجاملات. ومع استمرار هذا النهج الصارم تحت قيادة اللواء محمود توفيق، تتأكد حقيقة واحدة: الأمن في مصر خط أحمر، ومن يقترب منه سيدفع الثمن كاملًا، بلا استثناء.







