حوادث وقضاياعاجل

ضربة حاسمة لمافيا الرذيلة الرقمية.. مباحث القاهرة تُسقط «القيصر» وتُنهي شبكة استغلال نسائي عبر السوشيال ميديا

كتب- حسين محمود

في إطار حرب لا تعرف التهاون ضد الجريمة بكافة صورها، وبتوجيهات صارمة وحاسمة من اللواء علاء بشندي مساعد وزير الداخلية ومدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، واصل رجال المباحث توجيه ضربات موجعة لأوكار الفساد المستترة خلف شاشات الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي.

وتنفيذًا لتكليفات مباشرة، قاد اللواء طاهر إخلاص مدير إدارة مكافحة جرائم الآداب بالقاهرة تحركًا أمنيًا دقيقًا، أسفر عن إسقاط أحد أخطر العناصر الإجرامية المتخصصة في إدارة الدعارة الإلكترونية، والمعروف بلقب «القيصر»، والذي اتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي ستارًا لإدارة نشاطه الإجرامي.

التحريات التي أشرف عليها العقيد علاء حمدي والمقدم أحمد عاطف كشفت أن المتهم لم يكن سوى شخص واحد يقف خلف صفحة مشبوهة، يدير خيوط لعبة قذرة، مستغلًا احتياج وظروف عدد من السيدات، ليحولهن إلى أدوات في نشاط إجرامي منظم، لا يمت للإنسانية أو الكرامة بصلة.

وأوضحت التحريات أن المتهم أنشأ الصفحة خصيصًا لاستهداف راغبي المتعة مقابل المال، مستخدمًا أساليب خادعة في الإعلان والتواصل، بينما كانت السيدات ضحايا استغلال وضغط ممنهج، في واحدة من أبشع صور الاتجار بالبشر المقنع تحت عباءة «العمل الحر» و«السوشيال ميديا».

ومع تكثيف الجهود وتتبع الخيوط الإلكترونية والواقعية، نجحت الأجهزة الأمنية في إنهاء هذه المعاناة، حيث تم ضبط المتهم و8 سيدات داخل نطاق دائرة قسم شرطة عابدين، في لحظة لم تكن مجرد إجراء قانوني، بل إعلانًا واضحًا أن الدولة لن تسمح بتحويل الفضاء الإلكتروني إلى سوق مفتوح للرذيلة.

وأكدت مصادر أمنية أن الواقعة تمثل رسالة حاسمة لكل من يتوهم أن مواقع التواصل أصبحت خارج نطاق القانون، أو أن استغلال الفتيات والاتجار بأجسادهن يمكن أن يمر دون حساب.

القصة الكاملة التي كشفتها الأجهزة الأمنية عقب الضبط، تؤكد أن مباحث القاهرة مستمرة في ملاحقة شبكات الدعارة الإلكترونية، وتفكيك كل من يحاول المتاجرة بالضعف الإنساني، في إطار استراتيجية أمنية واضحة عنوانها: لا تهاون مع الجريمة.. ولا حصانة لأحد.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأُحيل المتهم والمضبوطون إلى جهات التحقيق المختصة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لضبط أي عناصر أخرى ذات صلة بالنشاط الإجرامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى