عاجلمقالات

إبراهيم فياض يكتب نعيب زماننا والعيب فينا

 

عيب زماننا والعيب فينا نحن نعيش في زمنٍ غريب؛ زمنٍ خرج فيه الشر من جحوره، وسار بين الناس مرفوع الرأس، كأنه حقٌّ مشروع..

زمنٍ أنقلبت فيه الموازين، فصار الصالح نادرًا، والفاسد يملأ الساحات بلا حياء ولا خوف من الله..

* كل يوم نصحو على مأساةٍ جديدة: امرأة تُغتصَب، شاب يُقتل من أجل هاتف، أطفال يُتركون أو يُباعون، رجال يظلمون ويخونون، وأزواج يسيئون لزوجاتهم.. كأن الجريمة أصبحت بطولة، وكأن الضمير الإنساني قد مات..

* هناك نفوسٌ إختارت طريق العفن والشر، تبحث عن القوة بلا رحمة، والمتعة بلا حدود، والمال بلا حق..

* بعضهم لا يكتفي بالخطأ، بل يجد لذته في إيذاء الآخرين، وكأن تحطيم النفوس متعةٌ شخصية..

* والمصيبة أن الشر لم يعد حادثة فردية، بل صار ظاهرة اجتماعية.. القلوب قست، الرحمة قلت، والخوف من الله أصبح نادرًا، والقوانين كثيرًا ما تصل بعد فوات الأوان..

* ومع ذلك، تبقى الحقيقة الكبرى: الشر مهما علا، يفضح نفسه في النهاية.. الظالم مهما بدا قويًا، يعيش قلقه وخوفه قبل أن تحاصره الأيام بالعدالة..

* أما المظلوم، فقوته في صبره وإيمانه، والنور لا يغيب عن قلبٍ رحيم أو عملٍ صالح.. فالخير لا يموت، والنور يعود مهما طال الليل..

* والمثابرة على الرحمة والعدل هي التي تحفظ المجتمع وتعيد له توازنه. فكل فعلٍ خير، مهما بدا صغيرًا، يترك أثرًا مضاعفًا ويعيد الأمل إلى النفوس..

* إن مواجهة الشر لا تكون بالهروب، بل بالوعي، بالتمسك بالقيم، وبالعمل على نشر الخير، والصبر على الظلم، والاعتماد على الله.. فالمظلوم منصور، والظالم ساقط، مهما طالت الأيام وللحديث بقية في حضرة رب البرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى