فضيحة “شروق القاسم” تهز المجتمع الطبي: من كرسي الطبيب إلى الكباريه… عبث بالمهنة أم تلاعب بالقانون؟
كتب حسين محمود
في تطور صادم وغير مسبوق، انفجرت حالة من الغضب داخل الوسط الطبي عقب انتشار فيديوهات “شروق القاسم”—خريجة طب الأسنان التي تحوّلت إلى راقصة ليلية—وهي تقدم وصلات رقص داخل ملهى ليلي بملابس وُصفت بأنها “مهينة لمكانة المهنة الطبية
لكن خلف هذه المشاهد المثيرة، تتكشف قضية أخطر بكثير من مجرد رقص… قضية تمس الأخلاق المهنية، وسمعة الأطباء، واحترام القانون.
أولاً: رحلة سقوط من لقب طبيبة إلى راقصه ملاهي ليلية
المعلومات المؤكدة تشير إلى أن شروق القاسم بالفعل تخرجت في كلية طب الأسنان وعملت فترة في عيادات متخصصة. لكن التحول الجذري جاء عندما اختارت أن تستبدل “المريلة البيضاء” ببدلة رقص، وتنتقل من بيئة عمل طبية حساسة إلى خشبة مسرح داخل بار ليلي.
تحول اعتبره الأطباء “طعنة في ظهر المهنة”، خصوصًا مع استمرار تقديم نفسها على مواقع التواصل بصفتها “دكتورة شروق
هذا الدمج بين “لقب مهني محترم” و”مهنة ليلية مثار جدل” هو الشرارة التي فجّرت الأزمة.
ثانيًا: الظهور في الملاهي الليلية… واتهامات بإساءة متعمدة للمهنة
الفيديوهات التي انتشرت خلال ساعات قليلة أظهرت شروق وهي تقدم رقصًا شرقيًا صاخبًا، وسط دخان وشرر أضواء، في مشهد اعتبره أطباء “إساءة صريحة لهيبة المهنة
أطباء غاضبون كتبوا:
“ما يحدث إسقاط لمكانة الطبيب المصري.”
“لا يمكن أن تحمل لقب طبيبة وتمارس نشاطًا ليليًا مثيرًا للجدل.”
“هذا تشويه للمهنة وتشويه لصورتنا أمام المجتمع.
البعض ذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن استمرارها في الظهور كل يوم بصفتها “دكتورة” هو تسويق مُضلل يهدف لجذب المتابعين والمشاهدات باستغلال قيمة المهنة.
ثالثًا: أجر ضخم… واتهامات بالمتاجرة بلقب طبيبة
وفق مصادر داخل الوسط، فإن شروق تتقاضى ما يصل إلى 15 ألف جنيه في الساعة، وهو رقم ضخم مقارنة حتى ببعض كبار الراقصات.
هذا دفع متخصصين للتساؤل:
هل يتم تضخيم قيمة أجرها لأنها “راقصة طبيبة”؟
هل اللقب الطبي أصبح وسيلة تسويقية تُستخدم بذكاء؟
وهل يتم خداع الجمهور بربط مهنة إنسانية راقية بنشاط ترفيهي لزيادة الطلب والحفلات
تحقيقات غير رسمية أكدت أن إدارات بعض الملاهي تروّج لها بعبارات مثل:
“أول راقصة طبيبة في مصر”
وهو ما أثار غضب الأطباء بشدة.
رابعًا: الغضب يتصاعد… نقابة الأطباء على خط الأزمة
داخل نقابة الأطباء، تصاعدت الأصوات مطالبة بالتحقيق الفوري، واعتبر البعض أن السكوت عن الواقعة “استهانة خطيرة بالمهنة
مصادر بالنقابة أكدت:
أن لجنة آداب المهنة تتابع الواقعة بدقة.
وهناك اتجاه لفتح تحقيق لتحديد:
هل شروق مسجلة رسميًا؟
هل مارست المهنة دون ترخيص؟
هل استخدمت لقب “طبيبة” في سياق غير قانوني؟
أحد أعضاء النقابة صرح بأن القضية “قد تكون الأكبر في السنوات الأخيرة من حيث الإساءة للسمعة المهنية
خامسًا: البلاغ الرسمي… شبهة انتحال صفة طبيبة
أطباء غاضبون تقدموا ببلاغ رسمي يتهم شروق ب
انتحال صفة طبيبة إذا كانت غير مسجلة.
استخدام لقب طبيبة في سياق مخالف لقانون مزاولة المهنة.
الإضرار بسمعة الجسد الطبي والإساءة لهيبته.
البلاغ وصف ظهورها بأنه “تشويه متعمّد للمهنة” و”عبث خطير بالمكانة الاجتماعية للطبيب
سادسًا: هل نحن أمام حرية شخصية أم استغلال فجّ لأقدس المهن؟
القضية الآن تجاوزت حدود الجدل الأخلاقي…
نحن أمام:
تشكيك في التزامها بميثاق الشرف الطبي
اتهامات صريحة باستغلال اللقب لتحقيق شهرة ليلية
تساؤلات قانونية حول صحة تسجيلها من الأساس
فهل الحرية الشخصية تعني العبث بسمعة مهنة تضم آلاف الأطباء الذين يضحون يوميًا؟
وهل يمكن استخدام لقب طبيب كوسيلة جذب في ملهى ليلي؟
وما موقف الجهات الرقابية إذا ثبتت المخالفات؟
الخلاصة الصارمة
ما فعلته شروق القاسم—وفق تعبير الأطباء—ليس “حرية” بل عبث بمهنة إنسانية، وتحويل لقب طبيبة إلى أداة دعاية في أماكن لا تليق بتاريخ مهنة الطب.
القضية الآن أصبحت على طاولة النقابة والنيابة…
والشارع ينتظر:
هل تصدر نقابة الأطباء قرارًا حاسمًا؟
هل يثبت أنها انتحلت صفة طبيبة؟
وهل ستتحرك الجهات الرقابية لضبط الفوضى الأخلاقية والمهنية؟
هذه الأزمة لن تنتهي قريبًا…
لأنها ببساطة تجاوزت حدود شروق القاسم، ووصلت إلى قلب مهنة بأكملها.







