عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: الداخلية تكشر عن أنيابها في محيط اللجان

في مشهد يؤكد أن وزارة الداخلية لن تسمح—ولو للحظة—بخطف إرادة المواطنين أو العبث بنزاهة العملية الانتخابية، كشفت الساعات الماضية عن ضربات قوية ومباشرة لقوات الشرطة ضد المخالفات التي حاولت بعض العناصر القيام بها في محيط اللجان الانتخابية، سواء عبر توزيع أموال أو تسليم بطاقات أو استغلال السلع للتأثير على الناخبين.
المشهد لم يكن عابراً، ولم يكن مجرد انتشار أمني روتيني؛ ما جرى يعكس تعليمات صارمة من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بضرورة فرض الانضباط الكامل، وحماية كل شبر حول اللجان، وملاحقة أي محاولة للتحرش بالناخب أو التأثير على اختياره، مهما كانت الجهة أو الشخص الذي يقف وراءها.
فحص بلاغات وتحليل فيديوهات.. الأجهزة تعمل على أعلى مستوى
منذ فتح اللجان، دفعت الداخلية بفرق من المتخصصين في الأمن الجنائي والتقني لمتابعة كل ما يُنشر على السوشيال ميديا من فيديوهات أو ادعاءات حول مخالفات.
غرف العمليات كانت مستيقظة 24 ساعة، تتحقق من كل بلاغ، سواء من المواطنين أو منظمات المتابعة المحلية، ويتم الدفع فوراً بمجموعات أمنية إلى موقع الشكوى.
لم يعد مقبولاً في 2025 أن يظن البعض أن توزيع “كارت” أو “كيس سلعة” أو بضع مئات من الجنيهات يمكن أن يمر دون رصد. التكنولوجيا، والكاميرات، والرصد البشري، والمتابعة الميدانية جعلت كل خطوة مكشوفة.
التحرك الفوري والضبط: سياسة غير قابلة للتسامح
بمجرد التأكد من صحة أي معلومة، تنطلق القوات بسرعة خاطفة لوقف المخالفة وضبط القائمين عليها.
تم التحرز على مبالغ مالية، وقوائم بأسماء مستهدف التأثير عليهم، وبطاقات شخصية جرى تصويرها أو جمعها، إضافة إلى ضبط سلع غذائية كانت معدة للتوزيع المخالف.
الداخلية لم تكتفِ بضبط المتورطين في الموقع، بل فتحت تحقيقات موسعة للوصول إلى من يحرك ويخطط ويموّل، لأن توجيهات الوزير واضحة:
> “لا أحد فوق القانون.. ولا أحد قادر على اختطاف صوت مصري واحد”.
رسالة شديدة اللهجة: إرادة المصريين خط أحمر
تواجد قوات الأمن أمام اللجان لم يكن مجرد تأمين اعتيادي، بل رسالة مباشرة لكل من يعبث:
المشاهد التي اعتدنا رؤيتها في عصور الفوضى انتهت إلى غير رجعة.
لا توزيع أموال.
لا استغلال للفقراء.
لا تصوير بطاقات.
لا تأثير على إرادة الناخبين.
ومن يظن غير ذلك سيجد نفسه في مواجهة القانون في غضون دقائق.
مناخ آمن.. وناخبون يمارسون حقهم دون ضغط
النتيجة المباشرة لهذه السياسات الحاسمة كانت واضحة:
اللجان آمنة، الحركة منتظمة، المواطن يدخل ويخرج دون أن يقترب منه أحد، ودون أن يشعر أن هناك من يحاول توجيهه أو شراء صوته.
الوزارة أكدت أن الحفاظ على احترام الناخب هو الهدف الأول، وأن نجاح الانتخابات لا يتحقق فقط بصناديق الاقتراع، بل بتحرير الإرادة من أي ضغط أو استغلال.
انتخابات مجلس النواب 2025 ليست مجرد استحقاق دستوري، بل اختبار حقيقي لقدرة الدولة على حماية خيارات مواطنيها.
والداخلية—بتعليمات صارمة من الوزير اللواء محمود توفيق—أثبتت أنها لن تسمح بورقة واحدة تُسقط تحت تأثير المال أو السلع أو التهديد أو الإغراء.
العين الحمراء ظهرت.. والرسالة وصلت..
إرادة المصريين ليست للبيع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى