فى وقت يتصاعد فيه نشاط العصابات، وتزداد محاولات نشر الفوضى عبر تجارة المخدرات والسلاح، تضرب وزارة الداخلية، وتحديدًا الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بقيادة اللواء محمد زهير، موعدًا جديدًا مع الحسم.
حسم لا يعرف المساومة، ولا يخضع لتهديد، ولا ينكسر أمام قوة ظلامية تريد خطف الشارع من الدولة.
ضربات متتابعة.. عمليات نوعية لا تتوقف
العمليات الأخيرة لم تكن مجرد حملات أمنية عادية؛ بل سيناريو عسكرى مُحكم بدأ من غرفة عمليات مركزية تتبع الإدارة، مرورًا بفرق ميدانية رصدت، راقبت، وثبّتت أوكار الإجرام واحدًا تلو الآخر.
حصاد الضربات: أرقام تُرعب تجار الخراب
367 قضية مخدرات فى عدة محافظات: القاهرة، الجيزة، البحيرة، الغربية، مطروح، الإسكندرية…
429 تاجر وصانع سموم سقطوا فى فخ الكمين بعد أسابيع من المتابعة الدقيقة.
229 قطعة سلاح بين آلى وخرطوش وطبنجات وذخائر، كانت فى طريقها لعمليات بلطجة أو تصفية حسابات.
3 تشكيلات عصابية خطرة تم تفكيكها بالكامل، بعد عمليات تعقب امتدت أسابيع.
سائقون متعاطون تم ضبطهم على الطرق السريعة قبل أن يحولوا سيارات النقل إلى “مقابر متحركة”.
الأرقام تعكس حجم المعركة، وتعكس أيضًا أن الداخلية لا تتحرك كرد فعل، بل تتحرك بمنهج، بتخطيط، وبمعلومات تراكمت عبر شهور.
المشهد داخل الحملات.. كيف تمت عملية التطهير؟
١- رصد إلكترونى وميدانى
وحدة الرصد المعلوماتى داخل الإدارة تتبعت تحركات التجار عبر مواقعهم، مكالماتهم، وسيارات النقل المستخدمة.
خرائط كاملة لأوكار التوزيع تم إعدادها قبل ساعة الصفر.
٢- مداهمات متزامنة
تم تنفيذ أكثر من 40 مأمورية فى توقيت واحد لمنع هروب العناصر، واستخدمت القوات:
مجموعات قتالية مدربة.
كلاب بوليسية لكشف مخازن المخدرات.
أدوات اقتحام حديثة لكسر الأبواب المصفّحة.
كانت التعليمات واضحة: الضبط بدون خسائر بين المدنيين.. والحسم الكامل مع العناصر الخطرة.
٣- ضبط مخازن كاملة للسموم
خلال إحدى المداهمات، تم ضبط مخزن يحتوى على:
كميات ضخمة من الهيروين.
شحنة حشيش جاهزة للتوزيع.
أدوات خلطة وتصنيع.
دفاتر حسابات تفصيلية.
هذه الدفاتر كشفت شبكة مالية ضخمة خلف تجار الصف الأول، ما دفع النيابة لفتح مسار جديد فى التحقيقات يتعلق بغسل الأموال.
٤- سلاح غير مرخص فى يد مجرمين
السلاح المضبوط لم يكن حيازة عادية بل كان مُعدًا للعمليات:
بنادق آلية مجهزة بمخازن إضافية.
طبنجات حديثة مستوردة عبر مسارات تهريب.
ذخائر كبيرة الكمية تكفى لشن حرب داخل حى سكنى كامل.
اللواء محمد زهير.. قائد معركة التطهير
اسم أصبح علامة على الحسم.
اللواء محمد زهير وضع خطة تعتمد على
ضرب البؤر قبل أن تتحول لنقاط توزيع ضخمة.
ملاحقة العناصر المتخفية خلف نشاط تجارى ظاهر.
تحليل حركة الأموال لمعرفة الممولين.
تنسيق كامل بين مكافحة المخدرات، الأمن العام، الأمن المركزى، والأمن السيبرانى.
أسلوب الإدارة فى الحملات الأخيرة كشف عن عقلية تعتمد على الأمن الوقائى قبل الأمن العقابى.
الشارع يتنفس أمانًا.. والرسالة واضحة
الضربات المتوالية من الداخلية أحدثت هزة هائلة فى سوق المخدرات، وتسببت فى:
إرباك كامل لشبكات التوزيع.
ارتفاع أسعار المواد المخدرة عند التجار بسبب الخسائر الضخمة.
اختفاء مسارات نقل كانت تعمل منذ سنوات.
فتح تحقيقات مالية ستسقط رؤوسًا أكبر خلال الأيام المقبلة.
الوزارة تنجح الآن فى إعادة الانضباط بشكل غير مسبوق، وتعيد للمواطن إحساسًا نادرًا بالأمان:
أمان فى الشارع، على الطريق، داخل المواصلات، وحتى على أبواب المدارس حيث يتم ضبط تجار صغار قبل أن يلوثوا عقول الطلبة
رسالة وزارة الداخلية
الوزارة تثبت يومًا بعد يوم أن:
لا تهاون مع تاجر سموم.
لا أمان لحامل سلاح.
لا حماية لبلطجى.
لا اعتبار لعصابة تتحدى القانون.
هذه ليست حملة.. هذه حرب طويلة المدى ضد تجارة الدم.







