تواصل وزارة الداخلية بناء جدار حديدى من الإجراءات الحاسمة لمواجهة أخطر الجرائم المنظمة، وفى مقدمتها تجارة المخدرات والاتجار غير المشروع بالأسلحة وغسل الأموال.
وفى قلب هذه المواجهة، تقف الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بقيادة اللواء محمد زهير، الذى نجح خلال الفترة الأخيرة فى إحداث تحول كامل فى منهجية الضبط، عبر تكتيكات أمنية نوعية لم تشهدها الساحة من قبل.
أولًا: الضربة الكبرى لتجار السموم – 425 تاجرًا فى قبضة القانون
لم تكن العمليات الأمنية مجرد حملات تقليدية، بل كانت خططًا استخباراتية دقيقة تم إعدادها بعد شهور من الرصد والمتابعة.
فخلال أسبوع واحد فقط، تمكنت القوات من:
ضبط 425 تاجر مخدرات من أخطر العناصر الإجرامية.
مداهمة بؤر شديدة الخطورة فى المحافظات الساحلية والصعيد والدلتا.
إحباط محاولات ضخ كميات مهولة من الهيروين والحشيش والكريستال المخدر إلى الأسواق.
ضبط معامل تصنيع وورش تغليف تعمل بسرية تحت الأرض.
وشملت الضبطيات ملايين الجنيهات من السموم التى كانت كفيلة بتدمير آلاف الشباب وفتح أبواب الجرائم الجنائية وتجارة السلاح والدعارة والسرقة والقتل المرتبطة بالإدمان.
ثانيًا: 177 قطعة سلاح.. كسر شوكة البلطجة وفرض الهيبة
وفى موازاة حرب المخدرات، شنت الإدارة العامة حملات مركزة على تجار السلاح الذين يستغلون الأرباح القذرة فى نشر الرعب وتثبيت النفوذ داخل المناطق الشعبية والريفية.
أسفرت الحملات عن:
تحريز 177 قطعة سلاح نارى متنوعة بين طبنجات، بنادق آلية، خرطوش، وذخائر.
ضبط عناصر تكوّن منها تشكيلات عنيفة كانت تستعد لارتكاب جرائم ثأر وفرض إتاوات.
إحباط خطط لتسليح عناصر جنائية فى محافظات حدودية.
هذه الضربات أعادت التوازن الأمنى ووجهت رسالة واضحة:
لا مكان لبلطجى يحمل سلاح.. ولا حصانة خارج القانون.
ثالثًا: تفكيك إمبراطورية غسل الأموال – ثُلث مليار تحت المجهر
لم تكتف الإدارة بمطاردة التجار والمروجين، بل توسعت فى الشق المالى للجريمة، وهو الأخطر.
التحقيقات كشفت عن شبكات محترفة أدارت عمليات غسل أموال ضخمة لأباطرة المخدرات عبر:
شراء عقارات فاخرة.
الاستيلاء على أراضٍ فى مواقع استراتيجية.
استيراد سيارات فارهة بأسماء وسطاء.
تدوير السيولة داخل أنشطة ظاهرها شرعى وباطنها إجرامى.
وبفضل جهود فريق متخصص فى تتبع الأموال، تم رصد عمليات غسل تقترب من ثلث مليار جنيه، وتحريز أصول ثابتة ومنقولة، وتجميد أرصدة وحسابات، وإحالة المتورطين لنيابات غسل الأموال.
هذه الإجراءات أعادت التأكيد على أن المواجهة لم تعد تقتصر على ضبط المخدرات فقط، بل تجفيف منابع التمويل ومنع إعادة تدوير الثروات السوداء داخل الاقتصاد.
رابعًا: تكنولوجيا لا تتوقف.. ومعلومات لا تخطئ
العمليات الأخيرة اعتمدت على:
استخدام “التحليل المكانى” لرصد حركة التهريب عبر المحافظات.
تقنيات تتبع الاتصالات والتنقل.
دمج قواعد البيانات الجنائية لتحديد أخطر العناصر.
تعاون وثيق بين إدارات السلاح، الأمن العام، الأمن المركزى، ومباحث الاتصالات.
هذا التناغم بين الأذرع الأمنية مكّن الفريق بقيادة اللواء محمد زهير من توجيه ضربات مركزة تُصيب قلب الشبكات، لا أطرافها فقط.
خامسًا: رسالة طمأنة للشارع وردع للخارجين
ما يحدث اليوم من جهود غير مسبوقة هو حرب حقيقية على الجريمة المنظمة، تثبتها الأرقام والضبطيات المتلاحقة.
فالدولة لا تترك ثغرة يستغلها تجار الموت، ولا تسمح لبؤرة إجرامية أن تنمو أو تتوسع، ومع كل حملة يزداد يقين الشارع بأن الأمن حاضر وبقوة.
رجال الداخلية لا يخوضون مجرد حملات، بل معركة مصيرية للدفاع عن شباب مصر واستقرار المجتمع، وتثبيت هيبة القانون، تحت قيادة واعية تتابع التفاصيل وتدعم الجهود بلا توقف.
الضربات المتتالية للإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة هى جزء من استراتيجية دولة لا تساوم على أمنها، تؤكد أن:
اليد التى تحمل السم ستُقطع.. والمال الحرام سيُجفف.. والسلاح الخارج عن القانون لن يجد مكانًا إلا فى مخازن التحريز.







