
في زمن تتسارع فيه التفاصيل وتتزاحم المهام، تظل هناك نماذج مضيئة تثبت أن الإنسانية ما زالت حاضرة، وأن الطب ما زال رسالة قبل أن يكون مهنة.
ومن بين هذه النماذج يأتي الدكتور طارق إدريس، مدير عام المديرية للطب العلاجي، الذي أصبح علامة فارقة في الإدارة الطبية بفضل حضوره الإنساني قبل الإداري، وبذله المتواصل لخدمة المرضى بلا كلل أو توقف.
من يعرف د. طارق عن قرب يدرك أنه ليس مجرد مسؤول يتابع مهامه اليومية، بل هو قلب نابض بالرحمة، يسعى في كل خطوة إلى تخفيف آلام الناس وتيسير أمورهم، واضعًا راحة المريض فوق أي اعتبار.
لا يمر يوم دون أن يزور المستشفيات بنفسه، يتنقل من قسم لآخر، يسأل، يستمع، يطمئن، ويبحث عن أي مشكلة قد تعطل تقديم الخدمة، ليحلّها فورًا وبهدوء يعكس خبرته وحكمته.
تميزه الحقيقي لا يكمن في منصبه، بل في قدرته على تحويل الإدارة إلى فعل إنساني. فهو لا يعرف وقتًا للعمل، ولا يحدد ساعات للمتابعة. الليل عنده امتداد للنهار، والمسؤولية عنده التزام أخلاقي قبل أن تكون واجبًا وظيفيًا.
ولذلك أصبح وجوده مصدر راحة لكل مريض، وأمان لكل أسرة، وسندًا لكل طبيب وتمريض وإداري يعملون في المستشفيات تحت إشرافه.
يقول كثيرون ممن تعاملوا معه إنهم يشعرون بالطمأنينة بمجرد رؤيته في جولات المتابعة، وأنه يجيد الاستماع ويهتم بأدق التفاصيل، معتبرًا أن كرامة المريض وخدمته هي البوصلة الحقيقية للعمل الصحي.
إن الحديث عن إنسانية د. طارق إدريس ليس مجرد كلمات، بل شهادة امتنان لرجل اختار أن يكون في خدمة الناس، وأن يجعل من وجوده قيمة، ومن دوره أثرًا يلمسه الجميع.
وفي عالم يتغير كل يوم، يظل هذا النوع من القيادات هو ما تحتاجه المنظومة الصحية لتتوازن، وتتطور، وتبقى قريبة من الإنسان.









