رياضةعاجل

نادي سموحة يغرق في أزمات مالية وإدارية خطيرة تحت قيادة فرج عامر.. أصوات الأعضاء ترتفع والمحاسبة تقترب!

الإسكندرية – شروق خالد

في وقتٍ يتطلّع فيه الشارع الرياضي في الإسكندرية إلى مؤسسات رياضية نزيهة تُدار بالعقل لا بالمصالح، يعيش نادي سموحة واحدة من أسوأ فتراته في تاريخه الحديث تحت قيادة فرج عامر، الذي تحوّلت معه إدارة النادي إلى بؤرة قرارات فردية وارتباك مالي صارخ جعل من النادي العريق ساحة للغضب والشكوى بين الأعضاء والموظفين والرياضيين.

منذ سنوات قليلة فقط، كان سموحة يُضرب به المثل في الانضباط الإداري والقدرة المالية، أما اليوم فالوضع يُنذر بالكارثة.

فقد تجاوزت ديون النادي ملياري جنيه، وسط عجز عن السداد وتهديد رسمي من هيئة الإصلاح الزراعي بسحب أرض النادي المقام عليها، في واقعة تُعد وصمة عار لأي إدارة رياضية.

الأعضاء باتوا يتهامسون في أروقة النادي بأن الإدارة الحالية أغرقت النادي في الديون والالتزامات، وأن القرارات تصدر بالمزاج دون دراسات أو خطط مالية واضحة، بينما لا تُعرض الحسابات بشكل شفاف على الجمعية العمومية.

فرج عامر، الذي يفترض أنه يقود مؤسسة رياضية كبرى، يمارس سلطاته وكأن النادي ملكية خاصة.

عشرات الأعضاء تم إيقافهم وإحالتهم للتحقيق لمجرد أنهم اعترضوا على أسلوب إدارته، في تصرف وصفه كثيرون بأنه تكميم أفواه ومعاقبة للمعارضة داخل النادي.

كيف يمكن لنادٍ يرفع شعار الديمقراطية أن يُدار بهذا الشكل الفردي؟ أين الرقابة؟ وأين وزارة الشباب والرياضة من كل هذا العبث الإداري؟!

القشة التي قصمت ظهر الثقة كانت حكم المحكمة بحبس فرج عامر 3 شهور بتهمة سبّ أحد أعضاء مجلس الإدارة، حكمٌ قضائي يُعد سابقة خطيرة تكشف حجم الفوضى الداخلية والصراعات الشخصية داخل النادي، والتي خرجت من أروقة الاجتماعات إلى ساحات القضاء والإعلام.

بعد أن كانت عضوية النادي تُباع بمليون جنيه، أصبحت اليوم فاقدة للقيمة في نظر كثير من الأسر الإسكندرية، نتيجة سوء الإدارة وتراجع الخدمات وغياب التطوير.

أما العاملون بالنادي فحالتهم لا تُحسد، بعدما عُرض عليهم اقتطاع جزء من رواتبهم لإنقاذ النادي من الانهيار، في خطوة تُظهر عجز الإدارة الكامل عن تحمل مسؤوليتها المالية.

نادي سموحة الذي كان يوماً ما مفخرة لأبناء الإسكندرية، أصبح اليوم رمزًا للتراجع الإداري والمالي.

فبدلاً من الإنجازات والمشروعات، أصبح الحديث يدور عن ديون، أحكام قضائية، أزمات مع الأعضاء، وتضارب في المصالح.

الشارع الرياضي في الإسكندرية يُطالب اليوم بوضوح:

إن استمرار الوضع بهذا الشكل يعني أن نادي سموحة يسير نحو الهاوية.

ولن تُصلح بيانات التبرير أو الخطابات الإعلامية ما أفسدته سنوات من الانفراد بالقرار والتراخي المالي.

الإصلاح الحقيقي يبدأ بإعلان الحقائق، ومراجعة الحسابات، وتطبيق مبدأ من أين لك هذا؟ على كل مسؤول أهدر مال النادي أو استغل سلطته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى