في واحدة من أقوى الضربات الأمنية التي شهدتها البلاد خلال الأعوام الأخيرة، نجحت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بقيادة اللواء محمد زهير – مساعد أول وزير الداخلية لقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة – في توجيه سلسلة حملات مكثفة وحاسمة على مستوى الجمهورية، أسفرت عن ضبط أباطرة السموم ومروّجي السلاح غير المرخص، في عمليات نوعية أكدت أن الدولة ماضية بكل قوة في اجتثاث الجريمة من جذورها.
اللواء محمد زهير، الذي بات اسمه مرادفًا للحسم والانضباط، قاد فرقًا ميدانية تعمل على مدار الساعة وفق خطة أمنية مدروسة ترتكز على الرصد الدقيق، والتحريات السرية، والتنسيق المسبق مع أجهزة البحث الجنائي والمعلومات، لتضييق الخناق على مافيا المخدرات وتجار السلاح في الصعيد والدلتا والمدن الساحلية على حد سواء.
ضربات متتالية.. ولا خطوط حمراء أمام العدالة
لم تقتصر الحملات على المناطق النائية أو البؤر الإجرامية المعروفة، بل امتدت إلى مناطق نفوذ جديدة حاول كبار التجار اتخاذها ملاذًا آمنًا لأنشطتهم المشبوهة.
وفي غضون أيام قليلة، تمكنت القوات من ضبط عشرات الكيلوغرامات من الهيروين والحشيش والأفيون والآيس، إلى جانب كميات ضخمة من الأقراص المخدّرة المهرّبة عبر الحدود الغربية والجنوبية.
كما تم ضبط مئات قطع الأسلحة النارية والبيضاء، من بينها بنادق آلية ومسدسات وخرطوش وذخائر حية، كانت بحوزة عناصر جنائية خطرة تستخدمها في فرض النفوذ ومقاومة السلطات.
وجرى تنفيذ أكثر من 85 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة فقط، ما يؤكد حجم التنسيق وسرعة التحرك الأمني تحت إشراف مباشر من اللواء زهير.
تكنولوجيا المعلومات.. السلاح الجديد في وجه الجريمة
الإدارة العامة اعتمدت على أحدث تقنيات التتبع والرصد الإلكتروني، حيث تم تطوير منظومة معلوماتية دقيقة تُتيح تتبّع أنشطة التهريب عبر الإنترنت وتحديد خطوط الإمداد العابرة للمحافظات.
اللواء محمد زهير شدد على أن “عصر العمل العشوائي انتهى”، وأن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا استخباراتيًا ذكيًا قائمًا على تحليل البيانات والمراقبة الدقيقة للمجرمين، قبل تنفيذ الضربات الميدانية باحترافية تامة.
تطهير شامل.. واستهداف رؤوس كبرى
الحملات الأخيرة لم تكتفِ بتوقيف الموزعين الصغار، بل استهدفت كبار التجار الذين يديرون شبكات تهريب دولية، وتم ضبطهم متلبسين خلال عمليات تسليم وتسلم في محافظات القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، أسيوط، وسيناء.
وشملت التحركات مداهمة أوكار جبلية ومخازن سرية داخل مزارع مهجورة، حيث تم العثور على ملايين الجنيهات من حصيلة الاتجار بالمخدرات، إضافة إلى سيارات فارهة تستخدم في نقل السموم وتوزيعها داخل المدن.
الرسالة وصلت.. مصر ليست ساحة للجريمة
بهذه الضربات الموجعة، بعثت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة برسالة لا لبس فيها:
“لن نسمح بعودة عصر الجريمة المنظمة، ولن نتهاون مع كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن هذا الوطن.”
هذه الحملات الواسعة حظيت بتأييد شعبي واسع، بعد أن لمس المواطنون على أرض الواقع انخفاضًا ملحوظًا في معدلات الجريمة وتراجعًا في ترويج المخدرات والأسلحة في كثير من المناطق.
الشارع المصري بات أكثر أمانًا، والعيون الساهرة تواصل الليل بالنهار لحماية الأجيال القادمة من براثن الإدمان والعنف.
بطولات تُكتب بحروف من نار
اللواء محمد زهير أثبت أن القيادة الميدانية هي سر النجاح، وأن العمل الأمني الحقيقي يُقاس بمدى أثره في الشارع وليس بعدد البيانات.
رجال مكافحة المخدرات اليوم يخوضون معركة مقدسة دفاعًا عن الوطن، لا تقل خطورة عن معارك الإرهاب، لأن من يواجه السمّ والسلاح يواجه أعداء الداخل الذين يحاولون هدم المجتمع من الداخل.







