عاجلمنوعات

خواطر احمديات: توحة… فى حارة ابو زيد

يكتبها العميد المهندس-أحمد زكي

أحمديات

مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها..

 

 

الجزء الثالث

توحة… فى حارة ابو زيد

 

عادت توحة الى منزلها سعيدة وفرحانة

قبلت والدتها ..وقبلت والدها….وابلغتهم

انها وجدت عملا كبيرا فى مكان كبير…

ومع جار لهم قديم فى الحارة اسمه كمال

والذى عاد من الخارج وعمل مشروع كبير وانها ستكون معه فى العمل……..بعد ثلاثة

أيام….وعليها ان تستعد وتجهز نفسها …

سعدت والدتها ووالدها كثيرا…ودعوا لها

بان يوفقها الله فى عملها الجديد….

ونظرا لها والدموع فى عيناهما……واشفقا عليها ..من تحمل المسؤولية …بسبب عجزهما وعدم قدرتهما على العمل…….وهى فى هذا السن المبكر….وهذه مسؤوليه كبيرة..ولكن …طموح ..توحة..كان سبب

فى تقليل العبئ بالمسؤولية…..

خرجت توحة …لشراء مستلزماتها…

الخاصة..لتكون على أكمل وجه فى العمل…

والتى شعرت من …كمال صاحب العمل…

انه سيعتمد على مظهرها كثيرا……..

محمود الفتى الشاب الهادئ اليتيم …

يراقب توحة من بعد فى ذهابها وايابها…

ولكنه ينتظر ان يكمل دراسته ويتخرج

من كلية الهندسه ويكمل حلمه بعمل مركز صيانه للسيارات مع الاسطى بندق والذى يعمل معه فى ورشه العربيات طوال فترة دراسته فى كليه الهندسة…تخصص ميكانيكا سيارات….وقد قارب على التخرج

وتحقيق الحلم..ثم بعدها يصارح توحة…

بما فى داخله……

ومازالت ام محمود تنادى على توحة فى ذهابها وايابها….للعمل معها ..فى محل البقالة الذى تملكه داخل الحارة وتحتاجها معها فهى كبرت فى السن وقد سافر ابنائها للخارج

منذ فترة ولم يعودوا حتى الان….ولكن طموح توحة……

وعم سيد يتمنى ان تكون توحة مسؤولة عن الحسابات فى فرن الحارة….فهى امينه ومن اسرة امينه وكان يريد ان يساعدها….

ولكن طموح ….توحة…

 

فى اليوم الثالث ارتدت توحة الملابس الجديدة ..وهيأت نفسها للعمل…

ونزلت من بيتها الصغير فى الحارة الصغيرة

وما ان شاهدتها ام محمود ..حتى قالت لها

ماشاء الله كبرتى ياتوحة وبقيتى عروسة

على فين يابنتى …قالت لها بابتسامه سريعه دعواتك يا ام محمود اول يوم فى الشغل…..يسعدك يابنتى خذى بالك من نفسك… وبداخلها مستنكرة هذا المشهد المفاجئ لها…خطوات قليلة …وكان عم سيد يقف امام الفرن وما ان رآها فى هذا المظهر الجديد…وباستغراب شديد

قال لها خير ياتوحة ايه …على فين…..

ردت مسرعة خير ياعم سيد رايحه الشغل

ادعيلى……رد عليها بصوت ضعيف….

ربنا يوفقك يابنتى …خدى بالك من نفسك..

وهى تسير قال لها…..ابوكى وامك عارفين. نظرت له توحة نظرة عتاب وقالت طبعا ياعم سيد…وتحركت مسرعة الى الشارع

لتركب وسيله المواصلات الى العمل القريب من الحارة…..

وعلى ناصية الشارع كان محمود يقف فى انتظار الاتوبيس الى الجامعه. لاداء إمتحانات نهاية العام….وما إن راى توحة

وهذا الجمال وهذه الملابس الجديدة والتى تبرز انوثتها….لم يتمالك نفسه…

وشعر بغيرة ابن الحارة على بنت حارته

وجارته التى يشعر نحوها بشعور جميل حين يراها…وتوجه نحوها مسرعا…..

على فين ياتوحه لابسه ومتشيكه كده وسايبه ابوك وامك فى البيت لوحدهم…

 

تمالكت توحة نفسها…..وردت بحدة …

خليك فى مذاكرتك يا محمود….وذاكر عشان تنجح وادعى لى ده اول يوم فى الشغل….بين الغضب والحب صمت محمود

فأمامه إمتحانات نهاية الدراسه والتخرج

وامامه توحة التى يحبها..ويشعر فى هذه اللحظه انه سيفتقدها……..

ذهبت توحه مسرعه وتركته فى هذه الحيرة وتوجهت الى العمل…لمقابلة

استاذ كمال….لمعرفة ..طبيعه عملها…

 

يتبع…..

الى اللقاء،،

 

*قرمشة:

حوائط الصد تتساقط

وأعمدة الشر تتزايد

والأرض هشه وفى ظاهرها متماسكة

والباقى شعرة…

 

تحياتى ومن عندياتى، ،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى