عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: أزمة شروق القاسم تتصاعد

تعيش الساحة الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعى حالة من الجدل المتصاعد بعد فتح جهات التحقيق المختصة ملف البلاغات المقدمة ضد الراقصة ثريا علي، المعروفة باسم شروق القاسم، على خلفية نشرها مقاطع وصفها المبلغون بأنها عارية وغير لائقة وتخدش الحياء العام، وسط مطالبات واسعة بتطبيق القانون بحزم وردع كل من يتجاوز الحدود الأخلاقية والمهنية.

وبحسب البلاغات التى بدأت الجهات القانونية فحصها، فإن المتهمة قامت بنشر مقاطع عبر منصات فيسبوك وتيك توك تظهر فيها بأوضاع اعتبرها مقدمو البلاغ «مخالفة تمامًا للآداب العامة»، مطالبين بإحالتها للتحقيق فى ضوء القوانين المنظمة للنظام العام وحماية المجتمع من المحتوى الهابط

المفاجأة: ليست طبيبة أسنان كما ادّعت

وفى تطور مفاجئ، أعلن نقيب الأطباء أن شروق القاسم غير مقيدة نهائيًا فى سجلات النقابة، مؤكداً أنها ليست طبيبة أسنان ولم تحصل على أى ترخيص بمزاولة المهنة.

هذا التصريح فتح بابًا جديدًا من الاتهامات، أبرزها انتحال صفة طبيب، وهو ما يضع المتهمة تحت طائلة عدة مواد قانونية واضحة وصريحة

القانون يتحدث.. عقوبات رادعة ضد انتحال الصفة

حدد قانون العقوبات المصرى عقوبات واضحة لمنتحلى الصفات المهنية أو الوظائف العامة:

المادة 155: تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين كل من تدخل فى وظيفة عمومية دون صفة رسمية.

المادة 156: تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين لمن ارتدى زيًا أو حمل علامة لوظيفة دون حق، وتصل العقوبة إلى السجن المشدد سبع سنوات إذا ارتبطت الجريمة بظروف طوارئ أو دوافع خطيرة.

المادة 157: توقع غرامة على من تلقب علنيًا بلقب مهني أو شرفي دون استحقاق.

هذه المواد تضع شروق القاسم أمام مجموعة من العقوبات المحتملة حال ثبوت تقديم نفسها بلقب «طبيبة أسنان» أو ممارسة أفعال توحى بامتلاكها مؤهلات طبية غير صحيحة.

بلاغ جديد يزيد الضغط ويكشف تفاصيل صادمة

تقدّم أحد المحامين ببلاغ رسمى جديد، أرفق فيه مقاطع وروابط قال إنها توثق نشر المتهمة محتوى عارى وأوضاعًا غير لائقة، معتبرًا ذلك «تهديدًا للأخلاق العامة وتشجيعًا على الانحلال عبر الإنترنت».

وطالب المبلغ بالتحقيق الفورى وتطبيق القانون على كل من يعبث بالقيم المجتمعية أو يستغل المنصات الرقمية لتحقيق مكاسب مشبوهة.

وأشار فى بلاغه إلى أن المحتوى المنشور يخرق بوضوح قوانين حماية الآداب العامة، ويشكل «إساءة مباشرة للمجتمع، وتحديًا للقوانين المنظمة للنشر الإلكترونى».

غضب مجتمعى عارم ودعوات لوقف الفوضى الرقمية

لاقى الإعلان عن هذه البلاغات ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث اعتبر كثيرون أن القضية تمثل «نموذجًا صارخًا لانهيار قيم الحياء على الإنترنت»، داعين الجهات المختصة إلى التحرك بسرعة لإعادة الانضباط إلى المحتوى المنشور.

وأكد متابعون أن ادعاء صفة مهنية حساسة مثل مهنة الطب «لا يمكن التسامح معه»، وأن القانون يجب أن يُطبق دون استثناء حماية لهيبة المهن ولثقة المواطن فيها.

مع استمرار جهات التحقيق فى فحص البلاغات وما تحمله من أدلة، تظل قضية «شروق القاسم» مفتوحة على احتمالات عديدة، خاصة بعد ثبوت عدم تسجيلها بنقابة الأطباء واتهامها بنشر محتوى خادش وخارج عن القيم العامة.

وتبقى الرسالة الأهم: أن القانون حاضر، وأن هيبة الدولة والمجتمع والمهن ليست مجالًا للعبث أو الادعاءات الكاذبة أو المحتوى الهابط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى