حوادث وقضاياعاجل

هدير عبد الرازق تشعل الغضب العام بفيديو “حفلة الأهرامات”.. ومطالب بتحرك أمني عاجل ضد من يسيء لسمعة مصر

تحقيق حسين محمود

انفجار غضب على السوشيال ميديا

في موجة جديدة من الجدل والغضب، أشعلت البلوجر هدير عبد الرازق مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار فيديو ظهرت فيه تتحدث بسخرية واستهزاء عن المصريين، زاعمة أن “الشوارع فاضية لأن الكل راح حفلة التكنو في الأهرامات وبيخبطوا” — وهي عبارة فُسرت على نطاق واسع باعتبارها إشارة فاضحة إلى تعاطي المخدرات المعروفة باسم “حبوب البلات”، في مشهد أثار استياءً شعبيًا واسعًا واعتُبر إساءة مباشرة لسمعة مصر وشبابها.

الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم على مختلف المنصات، صدم المتابعين بجرأة غير مسبوقة، خاصة وأن “هدير” استخدمت ألفاظًا موحية وإيحاءات تُشير إلى سلوكيات منافية للآداب العامة، ما اعتبره كثيرون “ترويجًا للانحراف” و”إهانة لمجتمع بأكمله”.

تحقيقات أمنية مرتقبة وبلاغات عاجلة

وفقًا لمصادر قانونية وأمنية مطّلعة، تَدرس الأجهزة المعنية الفيديو لتحديد مدى صحته، وهل تم نشره عن عمد أم جرى تلاعب في مضمونه، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من يثبت تورطه في نشر محتوى مسيء أو تحريضي يمس القيم العامة للدولة المصرية.

وأكدت المصادر أن ما ورد بالفيديو قد يندرج تحت بند “نشر الفسق والفجور” طبقًا لقانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937، المادة (269 مكرر)، إضافة إلى إمكانية تحريك دعوى بتهمة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إذا تبيّن أن المحتوى نُشر بغرض الإثارة أو الإضرار بسمعة البلاد.

كما تم تداول معلومات تفيد بأن عدداً من المواطنين تقدّموا بالفعل ببلاغات رسمية ضد “هدير عبد الرازق”، مطالبين النائب العام بفتح تحقيق عاجل في محتوى الفيديو بوصفه “إهانة لمصر وشعبها”.

حبوب “البلات”.. السم القاتل في حفلات الظلام

مصطلح “الخبط” الذي استخدمته هدير في الفيديو ليس مجرد كلمة عابرة، بل يُشير – وفق ما كشفته التحقيقات الطبية والأمنية السابقة – إلى حبوب تُعرف باسم “بلات” أو “إكستازي” (MDMA)، وهي نوع من المواد المنشطة المهلوسة التي تُحدث إحساسًا زائفًا بالنشوة والطاقة والانفتاح، وتُستخدم بشكل خطير في حفلات التكنو والرقص الليلي.

تبدأ مفاعيل هذه الحبوب بعد دقائق قليلة من تناولها، وتستمر لساعات، مسببة تغييرات خطيرة في كيمياء الدماغ، منها:

ارتفاع حاد في ضغط الدم وضربات القلب.

اضطرابات في الوعي والإدراك.

هلاوس سمعية وبصرية.

سلوك عدواني أو غير متزن.

في بعض الحالات: فشل كلوي أو توقف مفاجئ للقلب نتيجة الإجهاد العصبي المفرط.

الأطباء المتخصصون يؤكدون أن هذه الحبوب تُعد “قنبلة موقوتة”، فهي تخدع الجهاز العصبي بإفراز هرمونات السعادة مؤقتًا، لكنها تُدمر المخ والجهاز العصبي على المدى الطويل، ما يجعل المتعاطي “عبداً للحبة” نفسيًا وجسديًا.

حفلات “الخبط”.. الوجه الخفي للمخدرات الحديثة

تحت مسمى “حفلات التكنو” أو “الترانس”، تُقام في بعض المناطق الفاخرة أو الأماكن النائية حفلات يُروّج لها عبر تطبيقات مغلقة ومواقع سرية، ويُقال إن فيها يتم تعاطي حبوب البلات والخبط بدعوى “التحرر والرقص دون قيود”، لكنها في الحقيقة تحوّلت إلى بؤر لنشر السموم وتدمير الشباب.

الجهات الأمنية سبق وأن نفذت حملات نوعية على عدد من هذه الحفلات، وتم ضبط كميات من المخدرات المنشطة ومحتويات تُستخدم في التعاطي، كما أُحيل منظموها للتحقيق بتهم تتعلق بإدارة أماكن مخالفة للقانون، ونشر مواد مخدرة داخل تجمعات شبابية.

هدير عبد الرازق.. تكرار الاستفزاز

ليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها هدير عبد الرازق الجدل. فقد واجهت سابقًا اتهامات بنشر محتوى خادش للحياء العام، وصدر بحقها أحكام قضائية بالسجن سنة وغرامة مالية في قضايا مشابهة.

لكن الفيديو الأخير تجاوز حدود “الجدل الإلكتروني” ليصل إلى مستوى الإساءة الوطنية، إذ حمل في طيّاته اتهامًا ضمنيًا بأن “شباب مصر يتعاطى المخدرات في الأهرامات” — ما دفع رواد مواقع التواصل للمطالبة بـ إجراءات حاسمة لردع كل من يعبث بسمعة البلاد.

دعوات للمحاسبة وحماية صورة الدولة

التحقيقات الصحفية التي أجرتها «الحقيقة نيوز» رصدت موجة غضب عارمة بين المواطنين والنشطاء، الذين أكدوا أن صورة مصر لا يجوز أن تُهان تحت غطاء “التريند” أو “الحرية الشخصية”، وطالبوا بتحرك أمني فوري ضد مروجي مثل هذا الخطاب الذي يُضعف القيم ويشجع على الانحلال.

وأجمع قانونيون على أن الحرية لا تعني الإساءة، ولا تبرر تدمير سمعة وطن كامل من أجل مشاهدات أو شهرة زائفة.

ما فعلته هدير عبد الرازق في الفيديو الأخير ليس مجرد “تصرف فردي”، بل ناقوس خطر ينذر بظاهرة خطيرة تتجاوز حدود السوشيال ميديا إلى تهديد مباشر للقيم المجتمعية والأمن الأخلاقي.

وإذا لم يتم التصدي لمثل هذه الموجات بحزم، فإننا أمام جيل يُستدرج إلى ثقافة “الخبط” و”البلات” التي لا تقود إلا إلى الضياع والانهيار.

إن التحرك الأمني والقانوني العاجل أصبح ضرورة وطنية لحماية المجتمع من الانحدار الأخلاقي والمخدرات المقنّعة خلف شعارات “التريند” و”المحتوى”.

 

لمشاهدة الفيديو اضغط على هذا الرابط https://www.facebook.com/share/v/1Jo4RBsbVF/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى