حوادث وقضاياعاجل

ننفرد بنشر اعترافات مدير دار أيتام الشيخ زايد أمام التحقيقات.. إنكار للاتهامات وتفاصيل صادمة عن عقود الرعاية وتقرير الطب الشرعي

كتب: حسين محمود

كشفت تحقيقات جهات التحقيق المختصة في واقعة دار أيتام الشيخ زايد، عن تفاصيل مثيرة وردت على لسان مدير الدار، المتهم في القضية، والتي تباينت بين النفي القاطع لما نُسب إليه من اتهامات، وبين معطيات قانونية وإنسانية لا تزال محل فحص وتدقيق.

وأفادت التحقيقات بأقوال المتهم م. ح. ه، 46 عامًا، مدير دار الأيتام بالشيخ زايد، والذي أنكر أمام جهات التحقيق كافة الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا أن دوره اقتصر على إدارة الدار والتعامل مع الجهات الداعمة في إطار ما كان يعتقد أنه قانوني ومشروع.

وأوضح المتهم أنه تعرف على المتهم الأول بعد حضوره إلى الدار وإبدائه رغبة في تقديم مساعدات مالية للأطفال الأيتام، قبل أن يطلب لاحقًا الحصول على رعاية عدد من أبناء الدار للإقامة معه بمسكنه، وهم الأطفال: “ف” و”م” و”ي”، مشيرًا إلى أنه تم بالفعل تحرير عقود رعاية لهم.

وأضاف مدير الدار أن الأطفال أقاموا بمسكن المتهم الأول، وأنه لم يكن على علم بعدم صحة الإجراءات الخاصة بعقود الرعاية، كما لم يَرِد إلى علمه – بحسب أقواله – وقوع أي تعدٍ جنسي على الأطفال محل الواقعة.

وأشار المتهم خلال التحقيقات إلى أن عقود الرعاية كانت تنص صراحة على ضرورة حضور ممثل عن وزارة التضامن الاجتماعي أثناء إبرامها، إلا أن هذا الإجراء لم يتم، مؤكدًا أن ذلك جاء نتيجة جهله بالإجراءات القانونية الواجبة، وليس بقصد المخالفة.

وفيما يتعلق بما تم ضبطه على هاتفه المحمول من مذكرات ومستندات أُعدت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أوضح المتهم أن تلك الملاحظات جاءت بعد علمه بضبط المتهم الأول، حيث كان يسعى – على حد قوله – لمعرفة موقفه القانوني وتبعات الواقعة.

كما أكد أن كافة المبالغ المالية التي كان يحصل عليها من المتهم الأول، كانت تُنفق بالكامل على احتياجات الأطفال داخل دار الأيتام، ولم يحصل منها على أي منفعة شخصية.

مفاجأة الطب الشرعي

وفي تطور لافت، كشف تقرير الطب الشرعي عن عدم وجود دلائل طبية تثبت وقوع اعتداءات جنسية على الأطفال المجني عليهم، حيث أكد التقرير أنه بتاريخ 27 سبتمبر 2025، وبناءً على طلب النيابة العامة، تم توقيع الكشف الطبي الشرعي على كل من ف. أ وي. ع.

وأوضح التقرير أن المجني عليه الأول حضر في حالة صحية عامة عادية، ويتمتع بوعي وإدراك سليمين، ولم تُلاحظ على جسده أي آثار إصابات حديثة أو قديمة، كما لم يتبين من الفحص الطبي وجود ما يفيد التعرض لهتك العرض، وهو ما تكرر أيضًا مع باقي المجني عليهم محل الفحص.

ولا تزال جهات التحقيق تواصل فحص كافة ملابسات الواقعة، ومراجعة عقود الرعاية والإجراءات الإدارية والرقابية داخل دار الأيتام، في إطار سعيها لكشف الحقيقة كاملة، وضمان حماية الأطفال ومحاسبة أي مسؤول حال ثبوت التهمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى